تخطَّ إلى المحتوى

قصة أخرى بها أدلي إليك

الرمل

٢٠ بيت

المتفرقات

قصةٌ أخرى بها أُدلي إليك

يفتح الحقُّ بها باباً عليك

قال للألماس فحمُ المعدن

يا حليف النور طول الزمن

نحن صنوان نَمانا والدُ

أصلنا في الكون أصلٌ واحدُ

و على التيجان أنت الزينة

و أنا في التُّرب حظي الذلة

لك حسنٌ في المرايا يسطعُ

و أنا من كفِّ ترب أضيَع

من ظلامي قد أضاء المجمرُ

و رماداً آض فيَّ الجوهر

موطئ الأقدام بين البشر

قد رموا في مهجتي بالشرر

إنَّ حالي ببكاء لحرى

هل ترى أصلي و فصلي هل ترى

إنني موج دُخانٍ يُعقد

كلُّ ما فيَّ شرارٌ يصعدُ

و من الأنجم فيكَ الرَّونقُ

كلٌّ جنبٍ فيك نورٌ يُشرق

تارةً نورٌ بعينيْ قيصرا

تارةً فصٌّ يزين الخِنجرا

قال فاسمع يا رفيقي و افهما

ينضج التربُ فيغدو خاتما

شنَّ فيما حوله حرباً و مرّ

و غدا بالحرب صلباً كالحجر

هيكلي من نضجه قد نوَّرا

و بصدري كم شعاعٍ أسفرا

أنت من ضَعفٍ كِيان تنفَق

و بلينٍ في قوام تُحرَق

اهجرنْ خوفاً و غمَّاً لا تهُن

و انضجنْ كالصخر و الألماس كُنْ

من أجاد السعي و الأخذ معا

فهو في الدارين بدرٌ طلعا

و بحِجر الكعبة انظر حجرا

كانَ من قبلُ تراباً حُقرا

جاوز الطور علاء لا جرم

و رَجَتْ تقبيله كلُّ الأمم

قوةُ الأحياء عزٌّ و نجاهْ

و الونى و الذل من ضعف الحياهْ