فَديتُكَ لا تبعُد وَقد أَمكَن القُربُ
وَعُد صَبَّك المَضنى وَقل عوفي الصَّبُّ
فَديتُك لا تُشمِت عدوّاً وَحاسِداً
بِبُعدِكَ عن مُضناك إِذ يُرتَجى القُربُ
فَديتك عُدني إِذ عييتُ وَلَيسَ لي
سِواكَ طَبيبٌ وَالحَبيب هو الطِبُّ
فَديتُكَ وَانظُر ما بِقَلبي وَمُهجَتي
فَفي نَظرَةٍ يَحيا بِكَ الكبدُ والقَلبُ
فَديتُكَ وَاِكشِف ما به من حجابِه
فَوَجهك يَجلو اللَيلَ لا حُجب لا حُجبُ
فَديتُكَ سل رَبّي الفتوح لمن غَدا
بِبابِكَ مَلهوفاً عَسى يَفتَحُ الربُّ
فَديتُكَ وَاِشفَع بي أَيا خَير شافِعٍ
وَإِن كانَ ذَنبي لا يُقاسُ به ذَنبُ
فَديتُكَ وَاِقبَلني بِمَدحِكَ خادِماً
كَحَسّان يا مَولايَ بَل لَيتَني كَعبُ
فَديتُكَ يا خَيرَ الأَحِبَّة هذِه
مُنايَ فَحَقِّقها وَقد خلص الحبُّ
عَلَيكَ صَلاةُ اللَهِ والآلِ سَرمَداً
وَأصحابِك الأَخيارِ يا حَبَّذا الصَحبُ