تخطَّ إلى المحتوى

أنخها فقد وافت بك الغاية القصوى

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أنخْها فقد وافت بكَ الغايةَ القصوى

ففيها عياناً عالمُ السرِّ والنجوى

تناهى بها المسرى إلى ذروة العلا

وحلّتْ محلاّ دونه جنّةُ المأوى

رأتْ ربعَ من تهوى فأرستْ خِفافَها

بأرضٍ تودّ السبعُ في أرضها تُطوى

تراءت لعينيها مرابعُ ودّها

وألقتْ يديها في مرابع من تهوى

أتتْ بكَ تفري مهمهًا بعد مهمهٍ

ولا سئمتْ يومًا ولا اتّخذتْ لهوى

ومن شدة الشوقِ الملحِّ بسيرها

تجوب الفلا شوقاً إلى ذلك المثوى

ومن فرط أشواقٍ عليها قد انطوتْ

طوتْ أرضَها طيَّ السجلاّتِ أو نحوى

ببسط ذراعيها لسرعة سيرها

يظلّ بأيديها بساطُ فَلاً يُطوى

يحرّكها الشوقُ الملحّ فتغتدي

من الشوق ممّا قد ألحَّ بها نشوى

ومن شوقها بالقرب من ذلك الحمى

تصول على الآفاق تقطعها عَدْوا

تُجهِّز من جيش الغرامِ كتائبًا

كتائبَ تترى لا تُصَدّ ولا تُلوى

وعادتُها في الأرض من كلّ وجهةٍ

تشنّ على جيش الفلا غارةً شَعوا

يُعلّلها الحادي بحَزوى ورامةٍ

لعلّ بهذا تستميل بها الأهوا

وألا يعلّلها بما يستميلها

برضوى وأوطانٍ تُماثلها رضوى

وما هاجها مغنى أميمٍ وعزّةٍ

وما هيّجتْها رامةٌ لا ولا حزوى

ولكنها حنَّتْ إلى سِرّ من رأى

وليس لها عنها اصطبارٌ ولا سلوى

فلا تعجبنْ ممّا ترى من حنينها

فقد حلّ فيها من تُحبّ ومن تهوى

دعاها الهوى إذ كان يعلم ما بها

من الشوق في روح الدنوِّ إلى المثوى

ولما دعاها أسرعتْ بمسيرها

فجاءت كما شاء الهوى تُسرع الخطوى