لا أحد يحمل لك تلك الوردة
اللامرئية سواي!
عندما تعبرين
يرفع قلبي يده بالتحية
و عيناي تكتبان في عينيك
تلك الكلمة التي لن يراها أحد !
لا أحد سواي
ينصِّب وجهك فوق عرش الليل
و مثل نحله
يحط ُّ على وردتك
و على سريرك
المغطَّى بأنفاسي
عندما تنزعين التاج عن رأسك
لن يكون سوى قلبي
بين يديك
لك تحمل الشمس سلَّتها
و تجمع ثمارك
و كلما هزَّت الريح شجرة قلبك
لن يتساقط منها سوى
حبات روحي
أشبه بشلال
بنهر من الجمر . .
أنصبُّ بين يديك
أتبع خطاك كالممسوس
يا رسولتي . .
تعبت روحي
و أخذت تترنَّح كشجرة في ريح
كنسر في قفص
كمدينة في بركان
كقصيدة في قلب
أنا المجنون الذي يقف في انتظارك
و قلبه بين يديه
لا أريد سوى أن يظلَّ
بين أشيائك الصغيرة
و أنت . . بيديك الناعمتين
تمسحين عنه الغبار
كل يوم !
من أجلك
لا تكفي فصول سنة واحدة
لا يكفي ربيع واحد
ليطوِّقك بالورود
لا يكفي صيف
لتنام شمسه في عينيك
لا يكفي شتاء واحد
لننام فيه
هاربين من البرد و الريح
لا يكفي خريف
لأرى فيه أيامي الماضية
أنت الفصول التي تأتي
و العشب الذي يسقيه دمي
و المطرالذي يغمرني بدموعه
و الشمس التي توقظني
في الصباح
و الشجرة العارية
التي أكسوها بقبلاتي
أنت الطائر
و هي فضاؤك
أيها الراحل خلفها
كالسائر في نومه
إلى الأبد !