وَأَدْتُكَ يا حبُّ طيَّ الصدورْ
رميتُكَ خَلْفَ وراء الشعورْ
عيوني تنوح، تثير أمام
ك بحرَ شعاع يذيب الصخورْ
أمرّ أمامكَ أشلاء أُنثى
تُرَجّيك عطفاً ولكنْ تجورْ
لماذا قسوتَ ومزّقْتَ قلبي
أ يُسْعِدُ قلبَكَ كسْرُ الصدورْ؟
جمالك علّمني أن أهيم
ولو بالتعنّتِ ولو بالنفورْ
رجوتك ما كنت أرجو سواك
وتسحقني لا تحبّ الزهورْ
سَجَنْتَ شعوري فكيف سأنجو؟
كسرتَ جناحي فكيف أطيرْ؟
منعت زهوري من الإنبثاقِ
وحوّلْتَ مجراي نحو القبورْ
سأبقى الشّقيّةَ حتى تَحِنَّ
ويوم ودادك عيدُ السُّرورْ
وساعةَ تدعو ألبّي نداك
وأُبعَثُ من ميتتي للنشورْ
أرجّيك بالله أرجِعْ هواكَ
لسابق ما كان قبل الفتورْ
ودَعْني أُرِحْ مقلتيّ عليك
إلى أن أُغَيَّبَ طيَّ القبورْ
حبيبي، بجسمي الذي لا تحبّ
فتونٌ يشعُّ كنور البدورْ
عَطُوفي، لَعَمْرُكَ واصلْ حنا
نَكَ يأجرْك ربٌّ عليمٌ قديرْ
حبيبي شهيقي يعبّر عنّي
ويشرح سرّي إليك الزفيرْ
حبيبي أجبني أ ينبت فوقَ
خدودِك والأنفِ سِرُّ الحريرْ؟
أ يُظلِمُ خالٌ وتزهو نجوم
على سِحْنة من كواكب نورْ؟
أ يحدث هذا ولا أغتدي
أسيرةَ عشقك طول الدهورْ؟