تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

هَبَّتْ تُغَرِّدُ مِنْ فَوْقِ الأَمالِيدِ

تُواصِلُ السَّجْعَ تَغْرِيداً بِتَغْرِيدِ

مَخْضُوبَةُ الكَفِّ لَمْ تَنْفَكَّ نائِحَةً

تُرَدِّدُ الصَّوْتَ مِنْها أَيَّ تَرْدِيدِ

فَأَسْعَرَتْ نارَ لَوْعاتِي فَبِتُّ لَها

مُسَهَّدَ الطَّرْفِ مَكْحُولاً بِتَسْهِيدِ

حَتَّى تَوَهَّمْتُ أَنَّ النَّارَ نارُ أُولِي ال

أُخْدُودِ لَوْ بَعْدَهُمْ أَصْحابُ أُخْدُودِ

يا حادِيَ العِيسِ رِفْقاً إِنَّها إِبِلٌ

فِي الوَخْدِ رافِقَةٌ بِالخُرَّدِ الغِيدِ

وَيا لَيَيْلاتِنا اللاتِي سُرِرْتُ بِها

عُودِي بِما كانَ مِنْ لَذَّاتِنا عُودِي

أَيامَ يَجْمَعُنا الحانُوتُ مَشْرَبُنا

ماءُ الغَمامِ وَأَدْماءُ العَناقِيدِ

وَالشَّمْلُ مُجْتَمِعٌ وَالدَّهْرُ يُسْعِدُنا

مِنْهُ وَيَمْنَحُنا صِدْقَ المَواعِيدِ

يَهُزُّنا بَيْنَ أَقْمارِ الدُّجَى طَرَباً

ضَرْبُ المَثانِي وَتَرْجِيعُ الأَغارِيدِ

نَهِشُّ سَمْعاً إِلَى ما كانَ يُطْرِبُنا

مِنْ نَغْمَةِ اللَّحْنِ أَو مِنْ رَنَّةِ العُودِ

مِنْ كُلِّ واضِحَةِ الخَدَّيْنِ بَهْكَنَةٍ

تُشابِهُ الظَّبْيَ بِالأَلْحاظِ والجِيدِ

وَقَدْ تَغَنَّى مُغَنِّينا بِمَدْحِ سُلَيْ

مانِ المُتَوَّجِ رَبِّ البأْسِ وَالجُودِ

مَمَجَّدٌ شادَ بَيْتاً لا يَزالُ مَدَى ال

أَيَّامِ مُحْتَدِياً مِنْهُ بِتَشْيِيدِ

بَيْتٌ يُشادُ بِكَسْبِ الحَمْدِ سامِكُهُ

وَبِالثَّنا لا بِآجُرٍّ وَجُلْمُودِ

يا أَيُّها الأَصْيَدُ القَرْمُ الهُمامُ وَمَنْ

تَأَرَّثَ المَجْدَ عَنْ آبائِهِ الصِّيدِ

خُذْ مِنْ هِباتِ اللَّيالِي ما اصْطَفَتْهُ فَقَدْ

أَلْقَتْ لَكَ اليَوْمَ أَطْواقَ المَقالِيدِ

وَانْعَمْ بِذا العُرْسِ إِنَّ العُرْسَ مِنْ نِعَمِ ال

دُّنْيا فَخُذْ مِنْهُ حَظًّا غَيْرَ مَحْدُودِ

وَانْظُرْ إِلَى رَبَّةِ الخَلْخالِ نَظْرَةَ ذِي

وُدٍّ إِلَيْها كَئِيبِ القَلْبِ مَعْمُودِ

فَإِنَّها كُفُواً أَضْحَتْ لِوَجْهِكَ يا

مَنْ خَصَّهُ اللهُ فِي الدُّنْيا بِتَمْجِيدِ

جاءَتْكَ مِنْ دَوْحَةٍ طابَتْ مَنابِتُها

ما بَيْنَ عِرْقٍ وَأَثْمارٍ وَأُمْلُودِ

جاءَتْ فَكانَتْ عَلَى الإِقْبالِ قادِمَةً

بِطالِعٍ مُقْبِلٍ بِالسَّعْد مَسْعُودِ

حَتَّى اسْتَقَرَّ بِها هذا المُقامُ لَدَى

مُتَوَّجٍ ماجِدِ الأَحْسابِ مَصْمُودِ

لَمَّا رأَتْكَ عَلَى الكُرْسِيِّ مُقْتَعِداً

فِي مَشْهَدٍ بِتُخُوتِ المُلْكِ مَشْهُودِ

وَأَنْتَ مُقْتَبِلٌ غَضُّ الشَّبابِ تَرَى

مِنْكَ الذَّوائِبَ تَهْفُو كالعَناقِيدِ

وَفي يَمِينِكَ عَقْدُ المُلْكِ مُنْعَقِدٌ

بِقُدْرَةِ اللهِ خَلْقاً غَيْرَ مَعْقُودِ

قالتْ أَهذا سُلَيْمانٌ سَلِيلُ أَبِي ال

مَنْصُورِ أَمْ ذا سُلَيْمانُ بنُ داودِ

وَأَكْبَرَتْكَ وَقالَتْ حَاشَ ذلكَ ما

ذا كانَ مِنْ بَشَرٍ فِي الخَلْقِ مَعْدُودِ

وَأَقْسَمَتْ غَيْرَ شَكٍّ أَنَّ ذا مَلِكٌ

يَسْعَى بِنَصْرٍ مِنَ البارِي وَتأْيِيدِ

فانْظُرْ إِلَيْها بِطَرْفٍ لَيْسَ ناظِرُهُ

بِزاهِدٍ لا وَلا فِيها بِمَزْهُودِ

وَانْعَمْ بِها وَبِما أُوْلِيتَ مِنْ شَرَفٍ

وَمِنْ جَلالٍ وَتَوْفِيقٍ وَتَمْهِيدِ

أَنْتَ الوَحِيدُ وَحِيدُ العَصْرِ ما لَكَ مِنْ

شَكْلٍ وَشَكْلُكَ فِينا غَيْرُ مَوْجُودِ

ما كُلُّ سَيْفٍ صَقِيلٍ ذُو الفَقارِ وَلا

فِي فَضْلِها نارُ مُوسَى نارُ نَمْرُودِ