لم يبق إلّا لمعة الحدقِ
مِن كلّ ما لاقيت في الطرقِ
مِن كلّ قهقهةٍ
وكلّ أسىً
مِن كلّ صيحاتي ومِن حنقي
رضعت عناي الأمنيات
سدىً
والضوء شاخ بآخر النفقِ
ما كنت أدري أنّ بي شططٌ
حتّى رأيت الشرخ ك الفلقِ
أنّ له
حلمٌ يغالب رفّة الأفقِ
في الجبِّ عينٌ
بالخريفِ ذوت
تبكي على السقطاتِ
والورقِ
ما الكأس إلّا الماء
أيّ هوىً
قد بعثرته نوازل الغسقِ
والناس أين الناس
أين أنا
ليس الهوى المجنون ك النزقِ
لا حبّ لا أحباب
أين دمي
لم يبق إلّا كومة العلقِ
قالت أمات الحبّ؟
واختنقت
وبدت حروف اسمي
على العنقِ
جاثٍ عليّ الصمت
أين فمي
ظمأٌ يصمّ ب شهقةِ الودقِ
خاوٍ وسوط الصمتِ يجلدني
ما ضرّني لو متّ ب الغرقِ
ولقد أجبت بزفرةٍ صعدت
وبرجفةٍ هبطت مِن القلقِ
وب بسمةٍ ولدت بلا شفةٍ
وب نظرةٍ في آخر الرمقِ
ما المرء إلّا الحبّ
جاء هدىً
إن لم تعيشي الحبّ
ف اختلقي
حطّي هنا
إن شئتِ أن تصلي
غطّي على عينيّ
واحترقي