شيئان لا يقوى العزيز عليهما
ظلم القريب وغربة الأوطان ِ
ما بال هذا الدهر يثقل كاهلي
بكليهما و بقسوة البهتان ِ
لقد احتملت من الزمان مكائدا ً
شتى ينوء بحملها الثقلان ِ
رباه فارحمني بجاه محمد
فسواك لا أرجو من الأعوان ِ
أدعوك تنجيني لقلة حيلتي
فقد اكتويت من الأذى و كفاني
والنار يشعل في الصميم أوارها
حمما ً تزلزل مهجتي و كياني
من ذا يعيد سكينتي لقرارها
كي يستريح الموج في شطآني
من غرّه يوم هنيء آمن
فليحذرن خديعة الأزمان
يوما تريك من النعيم مباهجا ً
وتريك أهوالا ً بيوم ثاني
فإذا نكثت عهود ربّ خالدٍ
كيف ائتمانك عهد دهر فان ِ
إني ليشقيني فراق مرابع
وظليل أجمل دوحة بجنان
يا طنب أقدام الأعادي دنست
فيك الرياض ومعقل الفرسان
سلبوك فرعا ً أصله متجذرا ً
في أرض أجداد من العربان ِ
يا ويلهم إذ ساورتهم خدعة
كيف استباحوا حرمة الجيران ِ
يتظاهرون بدين رب محمد
وفعالهم تأبى على الأديان ِ
فيحللون من الأمور عجائبا
ما حرّم القدوس في القرآن ِ
متتشدقين بقدرة في شأنهم
بئسوا بذاك الوهم و الطغيان ِ
يا طنب جرحك في فوءادي لم يزل
يدمي لقهر الظلم و العدوان ِ
لن تنطفئ نار الجحيم بخافقي
حتى يعود ثراك للأوطان ِ