تخطَّ إلى المحتوى

برح الشوق فواصل

الرمل

١٩ بيت

النسيب

برح الشوقُ فواصلْ

أنتَ عما بيَ غافلْ ؛

زرْ ؛ فأيام المحبين

كما قيل قلائلْ ؛

قد تركتَ القلبَ مني

ذاهباً والعقلَ ذاهلْ

بأبي بدراً بدا لي

في سماءِِ الحسنِ كاملْ ؛

كلما فوق سهماً ..

لم يصبْ إلاّ المقاتلْ

ردفه للخصر منهُ

ظالمٌ ؛ والقدّ عادلْ ؛

أقوامٌ ذاكَ أم غصنُ نق

اً في الدوح مائلْ

وعيونٌ فاتراتٌ

تلك أمْ أسحارُ بابلْ

وخدودٌ قانياتٌ

أم ورودٌ في غلائلْ

قيدتني عارضاهُ

لهواهُ بسلاسلْ ؛

قالَ لي لما رآني

من هواهُ في حبائلْ

حاجبي المقرون نونٌ

وعذاري سالَ سائلْ

قد مضى العمرُ وولى ّ

لم أفز منهُ بطائلْ ؛

لستُ أصغي في هواهُ

لوشاة ٍ أو عواذلْ ؛

إن دينَ الحب حقّ

وسلوي عنه باطلْ ؛

فدعِ العاذلَ فيهِ

فليقلْ ما هو قائلْ .

هو لا شكّ لما بي

من جوى ً في القلب جاهلْ ؛

أنكرَ العاذلُ وجدي

وعلى الوجدِ دلائلْ ؛

وكفى السقمُ دليلاً

ودمٌ في الخدِّ هاملْ .