أَلَا يَا حَمَامَ الْأَيْكِ أَجْرَيْتَ أَدْمُعِي
وَقَدْ صَاحَ فَوْقَ الْوَجْنَتَيْنِ غَزِيرُهَا
وَأَضْرَمْتَ نِيرَاناً بِقَلْبِي وَإِنَّنِي
أُكَابِدُ أَهْوَالاً طَوِيلاً قَصِيرُهَا
أَتَنْدُبُ إِلْفاً قَدْ أَذَابَكَ بُعْدُهُ
وَتُذْرِي دُمُوعاً قَدْ يَسِيلُ غَزِيرهَا
لَقَدْ هِجْتَ مِنِّي عِنْدَ نَوْحِكَ سَاكِناً
وَأَضْرَمْتَ نَاراً فِي الْفُؤَادِ سَعِيرُهَا
عَلَيْكِ سَلَامٌ لَا سَلَامَ مُوَدِّعٍ
وَأَنْتِ مُنَى نَفْسِي وَأَنْتِ سُرُورُهَا
فَحُبُّكِ فِي قَلْبِي مُقِيمٌ مُصَوَّرٌ
وَحُبُّكِ فِي الْأَحْشَاءِ وَسْطَ ضَمِيرُهَا
فَأَنْتُمْ مُنَى قَلْبِي وَسُؤْلِي وَبُغْيَتِي
وَأَنْتُمْ ضِيَا عَيْنِي الْيَمِينِ وَنُورُهَا