تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

" لمن أشكو

الهوى ؟ "

بتار سيفك في الهوى كسرته

لولاه مابات الفؤاد يعانى

ومسكت عيني عن عيونك ربما

يخبو لهيب الحب فى شرياني

وبحثت في طول البلاد وعرضها

عن عالم أرجوه دفع الشوق عن أركاني

قال الذي أعرفه من عهد الصبا

أعرف حكيما بالصومال معالجا روحاني

لكن أُخَيَّ أإلى الصومال سترتحل ؟

وعثاء سفرك تهلك الفرسان

لعلاج هذا الشوق تفني نفسك

وتفارق الخلان والأوطان

تباً لهذا الحب قَتّال الورى

تبا لقلب العاشق الولهان

اتركها يا أَبتِ وأحبب غيرها

ما أكثر الحسناء في البلدان

فعجبت من قول الصديق وجهله

وبخته وتركته فكلامه أعياني

أَيُبَدِّلُ القلب الحبيب بغيره ؟

فعلام كان النوح طول زمان ؟

أو ترضى أم أن تبدل طفلها المعلول بآخر ؟

كالبدر مبتسماً كحيلاً أحمر الخدان

كلا ومَنْ رفع السماء بعزه سبحانه

فحبها لا يفتدى بالتِّبر والمرجان

وحبيبتي باق هواها بروحي خالداً

حتى يوارى الجسد في الأكفان

ولقد سئمت من الحديث لغافل

لم يستمع يوماً للحن الحب كالصمان

وأخذت أقطع في البوادي رحلتي

حتى وصلت لعالم رباني

قدمت شكواي ولم أُخْفِ الهوى

ورجوت منه الطب والإحسان

نطق الحكيم وفي العيون " مدامع "

وأذاع قولاً صائباً ببيان

كلماته صعقت شغاف القلب عند سماعها

وحروفها كانت كجلد السوط للأبدان

" لم تعرف الدنيا من شوق الحبيب " معالجاً

أو محو ذكراه من الوجدان

أو منع طيف أن يجول بخاطر

أو كف قلب الصَّبِّ عن خفقان

هي حكمة لله فى خلق الدُّنَا

هي قَدَرِهِ على إنسه والجان

فاصبر على شوق الحبيب وناره

واشكو الهوى للخالق الديان .