تخطَّ إلى المحتوى

أهذا أنت من أي الكهوف

غير معروف

٨٠ بيت

المتفرقات

أهذا أنت ؟ من أيّ الكهوف ؟

بزغت يا وجهاً طمرناه

وألقيناه في الغيهب ، في أعماق

ماضينا

وروحنا نشرب النسيان في صمت

وفي صمت نعبّ مرارة التسليم

والإدغان للأقدار يوم هوى

بنا البنيان واندحرت أمانينا

أما كنّا تشاغلنا

عن التذكار والأشواق !

وفوق كآبة الأعماق أسدلنا

ستار الرفض والكبر

وقلنا للعيون الطائشات السود ؟

قلنا : يا أعزّ عيون

صحونا ، نحن بعد اليوم لن نسكر

فردّي الكأس عنّا يا

أعزّ عيون .

وروحنا نخنق الإحساس نلجمه

بهذا القلب ، نلجم رعشة ؟

الإحساس والشعر

وكانت أجمل الأشعار ما زالت

بهذا القلب ترعش فيه لكنّا

وأناها وقلنا لن

نريق سدىً أغانينا

ولن نسقي غرور الزنبق النشوان ؟

مهما رفّ ، لن نسقيه ؟

حتى غابة العطر

خنقنا نفحها فينا

وفوق كآبة الأعماق أسدلنا

ستار الرفض والكبر

شغلنا عنك انفتحتْ

لنا الآفاق تدعونا

تجدّ لنا منىً أخرى

وتزرع حولنا الأفياء تمطرنا

بألف رجاء

وقلنا : يا خلاص الروح

أخيراً قد تعافينا

فلا تحنان ، لا أشواق ، لا ذكرى

تنادينا

فمن أيّ الكهوف بزغت ؟

يا وجهاً عبدناه

زماناً ، ثم في أعماق ماضينا طمرناه

أما كنّا ذهلنا عنك حتى قيل ؟

لم نعرف هواك ؟ فأي ينبوعٍ

من التحنان و الذكرى

من التهيام و الذكرى

تفجّر بغتةً فينا

نكابر ، ندّعي أنا

تعافينا .

نكابر ، يا ضلال الكبر ، يأبى أن

يقرّ الكبر أنك في قراراتنا

نداء قاهر كالموت . كالأقدار ؟

يأتي أن

يقرّ الكبر أنكّ لهفة أبدية ؟

فينا

و لا شيء يبقى

معاً نحن هذا المساء و تطويك

عني غداً

ضراوة هذي الحياة

ستقصيك عني بحارٌ

و هيهات بعدُ أراك

سأجهل دوماً إلى أين أفضى

مسيرك ، أيّ اتجاه

أخذتّ ، و أي مصير خفي

حثثت إليه خطاك

ستمضي ، و سارق كل جميل ؟

و غال لدنيا

سيسرق هذي الهناءة منا

و يفرغ منها يدينا

غداً مع وجه الصباح ستمضي كطيف

كظلّ غمام لطيف عبر

سريع الحطى في ظهيرة صيف

و عطرك ؟ عطر له فوجان الحياة

بقلبي

و رائحة الأرض غبّ عطاء المطر

و نفح الشجر ؟

سأفقده حين تمضي غداً

و لا شيء يبقى

ككل جميل و غال لدنيا

يضيع ، يضيع و لا شيء يبقى