تخطَّ إلى المحتوى

رمدت عيوني من كثير بكائي

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

رَمَدَتْ عُيُونِيَ مِنْ كَثِيرِ بُكَائِي

وَالكُلُّ يّجْهّلً عِلَّتِي وَشَقَائِي

كَفَّنْتُ بِالصَّمْتِ الدَّءُوبِ مُصِيَبتي

وَذَوَيْتُ حَتَّى مَلَّنِي إِعْيَائِي

وَدَعَوْتُ رَبِّيَ لائِذًا بِجِلالِهِ

لُطْفًا إلهِيَ لا تَرُدَّ دُعائي

أَبْكِيكِ زَهْرًا ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ نَمَا

عَطِرَ السَّجَايَا طَيِّبَ الآلاءِ

أَبْكِيكِ ضّوْءًا قَدْ تَبَدَّى بَيْنَنَا

قَدْ كَانَ أَجْمَلَ مِنْ ضِيَاءِ ذُكَاءِ

أَبْكِي مُصَابَكِ ذَاهِلاً في عُزْلَتِي

حَتَّى الثُّمَالَةِ قَدْ شَرِبْتُ عَنَائِي

مَا كُنْتُ أَعْلَمُ إِذْ رَأَيْتُكِ أَنَّنِي

سَأَعُودُ مَيْتُا فَي رِدَا الأَحْيَاءِ

كَمْ كُنْتُ أَحْلُمُ بِالِّلقَا وَسَنَائِهِ

كَمْ كُنْتُ أَحْلُمْ بِاقْتِرَابِ النَّائِي

لَكِنْ خَيَالِيَ مَا تَصَوَّرَ أَنَّهُ

سَيَكُونُ مَبْعَثَ غُمَّتِي وَشَقَائِي

أَنْتِ الجَمِيلَةُ كَيْفَ يَشْحُبُ وَجْهُهُا

كَيْفَ النَّضَارَةُ تَنْتَهِي لِذَوَاءِ

السِّحْرُ في عَيْنَيْكِ دَوْمًا رَاقَنِي

خِفْرٌ تَأَلَّقَ سَاطِعَ الأَشْذَاءِ

قَيْدٌ تَشَبَّثَ بِالفُؤَادِ مُرَاوِغًا

وَعَشِقْتُ فِيكِ طَهَارَةَ العَذْرَاءِ

وَاليَوْمَ أَلْقَى غَادَتِي، تَغْتَالُنِي

منْكِ الدُّمُوعُ وَرَجْفَةُ الأَعْضَاءِ

أَفْدِيكِ بِالغَالِي ، وَلَوْ في مَيْتَتِي

بَعْضُ الشِّفَاءِ سَأَفْتَدِي بِقَضَائِي

أَفْدِيكِ يَا أَنْقَى النِّسَاءِ وَدُرَّتِي

(فِينُوسُ) أَنْتِ وَمُهْجَتِي وَضِيَائِي

مَهْمَا ابْتَعَدْتِ فَلَيْسَ غَيْرُكِ آسِرِي

لَيْتَ القُلُوبَ كَقَلْبِكَ الَّلأْلاءِ

مَازَالَ صَوْتِكِ فِي الفُؤَادِ حَنِينُهُ

نَغَمٌ يُصَاحِبُ وِحْدَتِي وَمَسَائِي

مَا زِلْتُ أَسْمَعُهُ كَيَوْمِ نَشَدْتِهِ

حُلْوَ المَقاطِعِ صَافِيَ الأَنْدَاءِ

كَيْفَ النَّشِيجُ غَزَاهُ، حَتَّى رَاعَنِي

مِنْكِ البُكَاءُ ، فَأُشْعِلَتْ أَحْشَائِي

فَأتِيهُ بَيْنَ النَّاسِ دُونَ هِدَايَةٍ

وَجِلَ الفُؤَادِ مُشَتَّتَ الأَشْلاءِ

أَتَسَقَّطُ الأَخْبَارَ مَفْجُوعَ الرُّؤَى

جَيْشُ الهَوَاجِسِ قَدْ أَطَاحَ لِوَائِي

فَرْدًا تُمَزِّقُنِي شُجُونِكِ أَعْزَلاً

أَدْعُو الإِلَهَ وَفِيهِ كُلًّ رَجَائِي

لُطْفًا إلهيَ بِالحَبِيَةِ إِنَّهَا

قَبِلَتْ مُصَابَكَ في جَمِيلِ رِضَاءِ