أنشدي يا ضاد آيات الهنا
وارشفي يا «ميّ» كأسَ الطَّربِ
إن من قد كان لا يدري الهوى
غاص في لجّ الهوى للرُّكَب
خيّروهُ أن يضحّي حبّه
أو يضحّي عشقهُ للكتب
فرأى في الحبّ نورًا ساطعًا
ورأى في العلم أسمى مطلب
يا فؤاد افرَحْ فهذي غادةٌ
زُيِّنت بالعلم والخلق الأبي
غادةٌ يكفي إذا ما انتسبتْ
ودعوناها سعاد العرب
أيّها الحَبْرُ الجليل المرتجى
أنتَ عونٌ في دياجي النّوب
كنتَ للأوطان سيفًا قاطعًا
وستبقى سيفها في الكُرَب
ولك التّاريخ أقوى منصفٍ
صادقٍ في شرقها والمغرِب
يا بني أمّي على ذكر الوفا
اشربوها تزدهي بالحَبَب
صرفةً صافيةً رقراقةً
أوليست هي بنت العنب؟
اشربوها واحتفوا يا مرحبا
إنّ هذا اليومَ يومُ الطّرب