غَنّي لِروحي واعزفي لشَبابي
وَدَعي المَلامةَ قدْ تَرَكتُ عِتابي
طِفلاً سَأحيا والفضاءُ يضمّني
مطَراً سَأبقى والوسادُ سحابي
لولا جمالكِ ما كتبتُ قَصائدي
وَبَقيتُ مهموماً بغيرِ صَوابِ
ماذا أَقولُ وَأَنتِ زَهر حدائقي
ومدادُ أَقلامي وطعمُ شَرابي
يا عطر أيامي وبحر سفينتي
يا ريح أشرعتي ولون قبابي
يا لحن أغنيتي وصوت عنادلي
يا كلَّ حرفٍ يحتويهِ كِتابي
أيقونتي وحبيبتي ومليكتي
يا واحةَ العينينِ والأطيابِ
جسري وقنطرتي وضوء مدينتي
وعلى ضفافكِ أستطيبُ عذابي
أنتِ الهدوء وكيف لا يجتاحني
شوقٌ إليكِ ينامُ في أَهدابي
طَوّقتِ قلبي واحتَويتِ مشاعِري
أَينَ المفرُّ؟ وأنتِ في أَعصابي
أَينَ الكلام الحلو أين حبيبتي؟!
الصمتُ باتَ يلفني وسرابي
ولقدْ سَرَيتِ وفي الضلوعِ مودةٌ
ولقدْ جَفَوتِ فتهتُ في أَوصابي
أَنّى التفتُّ فَأنتِ صَوبَ مدامعي
إنْ دَقَّ ناقوسٌ أَراكِ ببابي
والله قد باتَ الفؤادُ مُهجّراً
والبعد ينكأ جرحهُ بِإيابِ
عودي لقلبي فالجروحُ تقرّحتْ
لمْ يبقَ مني غير دفء ثيابي
فَلَبَستُ شوقكِ والحنينُ يهُزّني
والأربعونَ تقولُ لي مُتَصابي
عودي وَهلْ في القلبِ غيركِ وردةً؟
عودي بحقِّ البارئ الوهّابِ