شعورٌ كلون الضوء شعَّ تبسما
يبوحُ بما أخفي بصمتٍ مكلّما
شعورٌ رباعي الجهات محلقٌ
يُضاهي تراكيب الفضاء توهّما
هناك نرى الأشياء رؤيا جليّةً
بهندسة أقوى بنورٍ لها انتمى
شعورٌ خرافيٌ لعشقٍ مخلّدٍ
وليدٍ برحم الكون حتى يُنعّما
به أورقت غابات حسٍّ كثيفةٌ
وشعّت عصافير الضياء ترنّما
صفيٌ كطعم الغيم فوق شفاهه
وقد لامست زخّا شفيفا مُسلِّما
تقولُ حكايا الغيب إني عشقته
ليعرف وجه الكون مني التبسّما
لتغدو خليلات الفضاء رحيمةً
تزركشُ ثوب الليل درا وأنجما
ليصبح لون الأرض وردا محببا
ويطربَ عشب السهل إمّا به ارتمى
ليُملأ قلب المُزن وجدا ولهفة
فيهمي بدمعات الحنين تيتما
سمعتُ ضفاف النهر فاضت بحبه
فرّوت قلوب الخلق ماءً تكرّما
وأنّ صخور الماء حنّت لطيفه
إلى أنّ أعتى الصخر شوقا تحطما
وأنّ صبايا الموج من فيضه ارتوت
ومن حولها الأسماك حامت على الحمى
وددنَ غرام البحر جمرا كمثله
كأن تصبح الأصداف أحلى تضرّما
وصارت كمنجات المساء رقيقة
تبادل قوس اللحن حبا عرمرما
شعورٌ بما أخفي مليءٌ برغبتي
نقيٌ كلون الثلج عنه تكلّما