تخطَّ إلى المحتوى

تريني كل شيء ليس فيها

الوافر

٢٤ بيت

الهجاء

تُرِيني كُلَّ شَيءٍ لَيسَ فيهَا

وَ إِنِّي قَد رأَيتُ بهَا عُرِيهَا

تُحَاوِلُ أَنْ تُخادِعَني وَ لَكن!

أَرَى كُلَّ الحَقائِقَ تَزدَرِيهَا

تُمَنِّي نفسَهَا كَذِبَاً بأَنَّي

سأَركَعُ صَاغِرَاً أَدنو إِليهَا

فَلا تَجِدِ الجَوابَ سِوَى فِرَارَاً

بعيدَاً عَنْ وِصَالٍ يَقتَفيهَا

فَتقسُو مَا اَستَطَاعَتْ وَ هِيَ تَبكي

لأَنِّي مَا اَستَسَغتُ بهَا عُرِيهَا

فأَمسَى الظُلمُ مِنهَا يقتَفيني

وَ يَرجُو أَن يَرانِي لهَا سَفيهَا

وَ صَارَتْ كُلَّمَا أَزدَادُ رَفضَاً

تَزِيدُ الْجَورَ نارَاً وَ هُوَ فِيهَا

تُحِيلُ العُمرَ ليلاً طَالَ حتَّى

أَظنُّ بأَنَّ شَمسي بينَ فيهَا

فَيعلو الصَبرُ مِنِّي كُلَّ صَبرٍ

وَ يُمسي الصَبرُ ناراً يَحتَوِيهَا

صِرَاعٌ كُلَّما اِشتَدَّ اِشتِعَالاً

أَرَى أَنَّ الفَوَاجعَ تَعتليهَا

هِيَ الدُّنيا الَّتي لَمْ تَرتَضيني

وَ لَمْ أَكُن الّذي يَومَاً رَضيهَا

فيَا دُنيَايَ غُرِّي غَيري إِنِّي

مِنَ الْهَيهَاتِ أَن أَمسِي سَفيهَا.