إذا ما دليلٌ للودود يُقامُ
على ودّه بل كيف عنه يُقامُ
بلى لجنابٍ فاقَ شأوًا وعنْده
لفرط هواه لوعةٌ وغرام
جنابٍ أدام الله عزَّ وجوده
وإنْ عزّ منه بالودود نظام
رجا من زمانٍ كالحٍ للمغيب أنْ
يُشاهَد منه بسمة وسلام
وقد أُلقيت أتراحه بلقائه
وأفراحه بُرءٌ لها ودوام
ومن بحره الطامي اعترافًا بفضله
اغترافًا لفضلٍ حَسْبُهُ منه جام
لَهُ وهْو رَهْوٌ من تَموّج زهوه
بأمواج عذب الواردات لطام
وفاض على دانٍ وناء مواهبًا
وما غاض بل بالفيض فيه لزام
يَميرُ ولا خُمْصٌ ويروي ولا ظما
فمنه شرابٌ طيّبٌ وطعامُ
فلو أنّ حالي تستقيم لكانَ لي
ولا حائلٌ عن ذاك منه قوام
وذلك في الدنيا مَرامي وبُغْيتي
وحقّك ما لي دون ذاك مرام
وما البحرُ فهو الحَبْر ليس بنقله
ولا نقده غَمْزٌ عليه يُلام
هو الفرد في ذي الأمة اليومَ والذي
لهمْ قدوةٌ وأمةٌ وإمام
بلى هو طوْدٌ في الوقار وفي الندى
خِضَمٌّ وفي العزم الصَّميم حسام
على دوحها من فرط وجدٍ ترنّمت
بأسرار هذا الحسن فيه حَمام
ثنيتُ زِمام العزم نحو ثنائه
فصادفني عند الزحام زحام
وما عدَّ وصّافٌ وقد جدَّ بعضَ ما
له بنثارٍ يَقْتَفيه نظام