تخطَّ إلى المحتوى

كم سقتني مرة كاسها

المديد

١٣ بيت

العتاب

كم سقتْني مُرّةً كاسَها

وأبتْ منحيَ قُدّاسَها

لا ولا ثوبًا بهِ أزدهي

وطلتْ بالوحلِ أعراسَها

بل رمتْ ليْ خبزَها حامضًا

والبرايا أخفضتْ راسَها

وأرتْني خشِنًا شوكَها

وشوتْ بالنّارِ أغراسَها

في سلامي سجنتْ رقصتي

قيّدتْ في الحربِ أفراسَها

وعلى لحمي سطا دودُها

وأبانتْ ليَ أضراسَها

أمّتي قاتلتي أطلقَتْ

في ربوعِ الطُّهْرِ أنجاسَها

أمّةٌ نامت متى صحوُها

ومتى تنهَرُ إفلاسَها؟

إنّني أهوى الّذي صانَها

رافضًا خطوَ الّذي داسَها

ليتها تُطلِقُ شلّالَها

وتجافيْ اليومَ أرماسَها

ليمدَّ الضّوءُ فيها يدًا

ولكي تُمطِرَ ألماسَها

آهِ لو أدركتِ يا أمّةً

لمْ تزلْ تطعنُ جُلّاسَها

أنّهُ ما فلَحتْ أمّةٌ

ذبحتْ مُديتُها ناسَها