أيا سيِّداً اعطى شفاعتهُ الكُبرى
إذا خافَ كلُّ الخلق من هول محشرا
ومن هول أوزانٍ وصُحفٍ تُنَشَّرا
يلوذون بالأنباء يرجونَ طاهِرا
خلاصاً يدلوهُم عليكَ المؤَرِّخُ
فتبرُزُ يا كهفَ الأنامِ بحُلَّةٍ
تَفوقُ لِضوءِ الشَمسِ يا سرَّ رحمَةٍ
وعَقدُ لواءِ الحمد فوقَكَ منَّةٍ
تُناظِرُكَ الأملاكُ من كلِّ فجَّةٍ
فَطوراً تُبَشِّرُنا وأخرى توبِّخُ
فتأتي تُناجي الحقَّ فصل قضيَّةٍ
وتسجدُ تحمدهُ كمقدارِ جمعَةٍ
وقَد ظَهرَ المولى بأعظمِ غضبَةٍ
وأملاكُ نفسِ الرُسلِ يبدو والشدَّة
تقولُ إلهي أُمَّتي بالرضا يسخو
يقولُ العليُّ ارفع لرأسِكَ أحمد
وسَل تُعطَ مقصوداً حبيبي محمَّد
تشفَّع واشفَع أنت عبدِ وحامدِ
ولا بدَّ من وعدٍ لقولي ومَوعِدي
فأنت الذي ترضاهُ نَرضاهُ لا نسخُ
فَنُصبَت موازينٌ ثقيلٌ مخفَّفُ
ونُشِرَت على رأس الإنام الصحائفُ
فتَشفَعُ فيمَن شئتَ بالإذن مسعف
فكن لي شفيعاً في المواطن بالعفو
عليكَ من المولى السلام المشمَّخُ