تخطَّ إلى المحتوى

يعاتبني إذا ما جئت سهرا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يعاتبني إذا ما جِئت سَهْرا

أجبني هل أنامَ الليلُ بدرا؟

و لي بعضُ المآربِ لو تَراها

لجئتَ بمثلها و أتيتَ أخرى

و لو أدليتَ دلوك نحو قلبي

أتاكَ محمّلاً شعراً و نثرا

فَكَم بيتٍ نظمتُ و ليتَ أنّي

سَكَتُّ و لم أُفِضْ للحب نهرا

ظننتُ الشعرَ ذا أسُسٍ و لكنْ

لعينيها يصيرُ السردُ شِعرا

و عندي في كلا خدّيَّ خَالٌ

كأوراقٍ رأتْ شفتيكَ حِبرا

فهيّا لا تُطِل بالبُعدِ إني

أتوقُ تَخُطُّ فوق الخالِ سَطرا

و ليتك لو ترى عقلي و قلبي

كم ازدانا و قد كانا كصَحرا

و كم دربٍ سلكتُ و لي ظنونٌ

تقولُ بأنّ بعد العسرِ يُسرا

طرقتُ لأجل وصلكَ ألفَ بابٍ

على طول المدى سراً و جهرا

و جئتَك أستميحُ الوصلَ عذراً

فما لكَ لا ترى للصبّ عُذرا ؟

و ما لك كلما قاربتُ باعاً

أتيت لتفرغَ الأعذارَ قِطرا

ضممتكَ و الأسى في القلبِ حوتٌ

جَفاهُ الموتُ في ملقاكَ حصرا

فكن لي مثل موسى و اغتنمني

تجد قلبي على كتِفَيْكَ خِضرا

و لا تسأل عن الملقى لأنّي

سأُحدثُ كي أراك اليوم ذِكرا

و لا تقلقْ فلستُ نذيرَ سوءٍ

و لستُ بِمُبتغٍ بالوصلِ إمرا

أتيتُكَ رَغم نفسي باشتياقٍ

وجدتُكَ تستطيعُ عليه صبرا

و أودعتُ الفؤادَ لديكَ، لكن

هَدَمْتَهُ و اتخذتَ عليه أجرا

و لي قلبٌ أقمتَ عليه حدّاً

و لم يُرهقْكَ طُغياناً و كُفرا

و لم تصبر لتعرفَ ما يُعاني ،

جهولٌ لم تُحِطْ بالحبّ خُبْرا