فاحملِ الفرضَ قوياً لا تهابْ
و ارجونْ من عنده حسن المآب
اجهدنْ في طاعةٍ يا ذا الخسارْ
فمنَ الجبر سيبدو الاختيار
بامتثال الأمر يعلو من رسبْ
و هوى الطاغي و لو كان اللهب
سخَّر الأفلاك في همَّته
من ثوى في القيد من شرعته
قد سرى النجم يؤمُّ المنزلا
طوعَ قانون له قد ذُلَّلا
و نما العشب بقانون النَّماءْ
فإذا ما حاد يُجفى بالعراءْ
و لهيبٌ دائمٌ دينُ الشقيقْ
دمُه من ذاك يسري في العروق
يربط الذَّراتِ قانون الوصالْ
فهي بحرٌ و هي برٌّ باتصال
كلُّ شيءٍ فيه قانونٌ سرى
كيف في هذي المعاني يُمترى
ارجعنْ يا حُرَّ دستورٍ قديمْ
زيّننْ رِجلك بالقيد الوسيم
شدّةٌ في شرعنا لا تشكونْ
و حدود المصطفى لا تعدُونْ