تخطَّ إلى المحتوى

لنا الكاسات دارت بالفناء

الوافر

١٨ بيت

الحكمة

لنا الكاساتُ دارتْ بالفناءِ

وقد ذُقناه من دانٍ ونائي

تسمَّى ساحةٌ قد جال فيها

بدنيا ، من نجومٍ في ضياءِ

بها إن ذرةٌ أبدتْ نِفَارا

فرُقْيَة نطرةٌ كل الغَناءِ

أتطلبُ أن يقرَّ لنا قرارٌ

بنا الأيامُ تجري جري ماءِ

شغافُ القلبِ فاحفظ فيه ذاتاً

وكوكبها سراجٌ للمساءِ

هي الدُّنيا مقامُ الآفلينا

وذا العرفانُ عند العارفينا

بقلبٍ باطلاً ما إن أردنا

وهذا الحزنُ منه قد أفدنا

هنا الرغباتُ ما هم يرمقونه

وبهجةُ شوقِهم ما يطلبونه

وفي الإمكانِ تخليدٌ لذات

وجعلُ الوصلِ من هذا الشتات

ومصباحٌ بزفرتنا تألقْ

بإبرتنا سماءٌ سوف تُرْتَقْ

لدى القيُّوم ذوقٌ للكلام

تجلَّى في جموعٍ للأنام

فَمِنْ برقِ التجلي كان فيه

وذاكَ الجامُ مَنْذا يحتسيه

لِمَنْ قلبُ عيارِ الحسنِ منه

وطافَ ببيتِ من ؟ ما زال عنه

(ألستُ) لخلوةٍ قد صعَّدتها

(بلى) أي المعازفِ ردَّدتها

لعشقٍ أيُّ نارٍ في التراب

وحرَّق لحننا كمْ من نِقاب

تدورُ الكأس ، لكن ما بقينا

بمحفلهِ الحياةُ غَدَتْ رنينا

لعزلته فؤادي قد تحرَّق

أهيئ محفلاً ما إنْ تفرَّق

وأنثرُ حبةً في الأرضِ ذاتي

له قد صُنتُ لا لسواهُ ذاتي !