يمشي الجمال إذا تمشي وإياها
جل الذي آية للحسن سوّاها
كليلة قد صفت لا سحب تحجبها
والنجم يحكي بهاءً في مُحيّاها
تكحلت بسطوع النور مؤتلقا
والظلِّ مثل هيام الحلم عيناها
أضفى الجمال على التكوين مسحته
في صورة باكتمال الحسن وشّاها
لو زيد في الظل أو في النور بعضهما
مهما تضاءل بالتشويه غشّاها
ماذا أسمي الذي في الروح تبعثه
هنا تكلّ الأسامي عن مسمّاها
قاموسه رقصة الأغصان مائسة
مع النسيم كما حيّته حيّاها
أو سامق الفكر فالخدّان هالته
تشع نبع ذكاء منه عيناها
ببسمةٍ سطّر الإعجاز روعتها
في الحاجبين وخطّ من ثناياها
هدوؤها، وجنتاها واختلاجهما
من البلاغة – ضاع النطق أسماها
زهتْ بخُلْقٍ كما خلقٍ وأكرمها
بالفكر ثرّا وطيب القلب مولاها