عَفَا نَهْيَا حَمَامَةَ فَالْجَوَاءُ
لِطُولِ تَبَايُنٍ جَرَتِ الظِّبَاءُ
فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ نَوىً قَذُوفٌ
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هُوَ الْجَلَاءُ
أَحِنُّ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى سُهَيْلٍ
وَعِنْدَ الْيَأْسِ يَنْقَطِعُ الرَّجَاءُ
يَلُوحُ كَأَنَّهُ لَهَقٌ شَبُوبٌ
أَشَذَّتْهُ عَنِ الْبَقَرِ الضِّرَاءُ
وَبَانُوا ثُمَّ قِيلَ أَلَا تَعَزَّى
وَأَنَّى يَوْمَ وَاقِصَةَ الْعَزَاءُ
سَنَذْكُرُكُمْ وَلَيْسَ إِذَا ذُكِرْتُمْ
بِنَا صَبْرٌ فَهَلْ لَكُمُ لِقَاءُ
وَكَمْ قَطَعَ الْقَرِينَةَ مِنْ قَرِينٍ
إِذَا اخْتَلَفَا وَفِي الْقَرْنِ الْتِوَاءُ
فَمَاذَا تَنْظُرُونَ بِهَا وَفِيكُمْ
جَسُورٌ بِالْعَظَائِمِ وَاعْتِلَاءُ
إِلَى عَبْدِ العَزِيزِ سَمَتْ عُيُونُ ال
رَّعِيَّةِ إِنْ تُخُيِّرَتِ الرِّعَاءُ
إِلَيْهِ دَعَتْ دَوَاعِيهِ إِذَا مَا
عِمَادُ الْمُلْكِ خَرَّتْ وَالسَّمَاءُ
وَقَالَ أُولُوا الْحُكُومَةِ مِنْ قُرَيْشٍ
عَلَيْنَا الْبَيْعُ إِذْ بَلَغَ الْغَلَاءُ
رَأَوْا عَبْدَ الْعَزِيزِ وَلِيَّ عَهْدٍ
وَمَا ظَلَمُوا بِذَاكَ وَلَا أَسَاؤُوا
فَزَحْلِفْهَا بِأَزْفُلِهَا إِلَيْهِ
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا تَشَاءُ
فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ مَدُّوا إِلَيْهِ
أَكُفَّهُمْ وَقَدْ بَرِحَ الْخَفَاءُ
وَلَوْ قَدْ بَايَعُوكَ وَلِيَّ عَهْدٍ
لَقَامَ الْقِسْطُ وَاعْتَدَلَ الْبِنَاءُ