لم يبقَ من أحلامِنا
غيرُ الثقوبْ
ودماؤنا في اليمِّ
نشوى
قد ضيَّقوها
روَّضوا آلامها
فبَدتْ على الأسلاكِ
والأخشابِ أنثى
مِنْ حليْب ...
لم يأتِ من وجعِ الجياعِ
تساؤلٌ
هَلْ يُرْتجى مِنَّا الوميضْ؟
قد شاغَلَ الأنواءَ
طفلٌ في رذاذ الخوفِ
يُشْوى،
واحتمى
حتَّى بكاهُ المستحيلْ ...
والأرضُ تُنْهِضُ ثديَها
رفعَتْ فساتين النوى
ثمَّ استدارات خشيةً
وتأوَّهَتْ قبل النفير ...
كم سائلٍ عضَّ الأنامِلَ
وارتأى ...
فرأى أنامِلَ شوقِهِ
تحنو .. و تحفر
في الوريدْ ...
هذا سفيرُ الوجدِ
يشهد لوعتي
في حلكةٍ متوعِّكةْ ...
كم نجمةٍ أيقظتَها
بقصائدي
وغسَلْتَها بمواجعي
غازلْتُها في وحدتي
نَظَرَتْ إليَّ
وغرَّدَتْ كالنائحة ...
والجاثمونَ على الأرائكِ
كالمُدى
هُمْ عاطلونَ عن المشاعر
كالرّدى
خدٌّ يزغرِدُ للضياعِ
ودمعةٌ مَسَحَتْ
عن الأجفانِ
حزناً سرمدا ..
لم تُعْطِني وقتا
أشدُّ وثاقَهُ
لم تُهْدِني ورداً
أزيحُ همومَهُ
والحلمُ في قاعِ الغوايةِ
ساهرٌ و مُعَلَّقُ ...
نارٌ على نارٍ
وعين الخلقِ في الرمضاءِ
ذكرى تُمْضَغُ
شيئاً فشيئاً و المياهُ
تغرَّبَتْ عن طبعها
عن أهلِها
فمذاقُها في القلبِ
ليلٌ مُرْعِبُ ...
ماذا نبيعُ إذا تغرَّبَ
صيفُنا
بل نِفْطُنا؟
ماذا نقولُ إذا تجمَّدَ صوتُنا
بل جَهْلُنا؟
بعضُ السؤالِ إلى السؤالِ
سيرجعُ ...
ذا جمرُ بيتي
ذا سعيرُ مروءتي
يتجمَّدُ ...
والراقصون على جراحي
خَمْرُهُمْ تَتَعَتَّقُ ...
فكؤوسهم، و نساؤُهم
وقصورُهم
في الحلمِ تبدو بلقعا ...
هَلْ نُخْمِدُ الجمرَ الرقيبَ
إذا دعَتْنا فرصةٌ
لا تُرْحَمُ ...؟
أسكنْتُ بوحي في الفيافي
فالقصائِدُ عاقره ...
وتملَّكَتْ أصقاعُ خوفي
غُصَّتي
فالعين في الأحداقِ
ذكرى عابره ...