تركوها بدمعِها تستجيرُ
لمراءٍ يحلو له التقتيرُ
واستباحوها مثلَ أيِّ بغيٍّ
يُوهنُ الفقرُ عِزَّها ويبورُ
أطعموها سمومَ عصرٍ لئيمٍ
غابَ عنه الرجالُ والتفكير
كلَّما مرَّت السنونُ عليها
أيقنَت أنَّ العمرَ همٌّ خطير
وبأن الوعود ليست كلاما
دافئً تستريح فيه السطور
تركوها تنامُ فوق بحارٍ
مِن خطايا يشيبُ منها الشعور
يُثمرُ الحزنُ في القلوبِ أنينا
موجعا يستعيدُه التذكير
هِيَ في عينيها الأماني سرابٌ
ما لعينيها خانَها التعبير؟
أم بعينيها حَيرةٌ وشجونٌ
ورؤىً تسرقُ المدى وتطير
كانت الشمسُ تنحني بجلالٍ
لمحيّاها حيثُما تستدير
سَقَت الأرضَ حبَّها بحنانٍ
أبوّيٍّ. فالكونُ فيه صغير
ثُمَّ جاءوها يحملونَ ضياعا
وقنوطا فيه العقولُ تحير
عبثا حاولوا الرجوعَ إليها
وقديما.. قد قيلَ فيها الكثيرُ