دقاتُ قلبكَ لا تعودُ فزكّها
بالصومِ والأذكارِ والقرآنِ
يمضي الأنامُ وقد تَنَاسَوْا ذكرَهم
إلا الفتى قد عاشَ بالإحسانِ
فاصنع لنفسك عالما ترقى به
وكنِ الفتى في ساحة الشّجعانِ
إن كان عنترةُ الشجاعُ قد انتهى
لم تَنْتَهِ الأخبار في الأزمانِ
والجودُ يَذْكُرُ حَاتِمًا كيف ارتقى
والحِلْمُ يرثي أحنفا بلسانِ
والعدلُ والصدّيقُ أعظم سيرة
ما زال يسبي قلبنا العُمَرَانِ
فاحملْ سلاحَ الجِّدِ لا تكُ خاملا
واملأْ قلوبَ الصخر بالأفنانِ
واهدمْ جدارَ اليأسِ وابنِ تفاؤلا
فاليأسُ يُثْمِرُ دائما بهوانِ
ثِقْ بالذي رفع السماء وزانها
أن التقيَّ مُبَشَّرٌ بِجِنَانِ
ليس الفتى من كان يركن دائما
للأمسِ والتاريخ والهَذَيَانِ
كُنَّا وكانوا ضَيَّعَتْ أمجادنا
سادوا وصرنا آفةً بتفانِ
قُمْ واسألِ التاريخَ أينَ مكانُنَا؟
في القاع للنسيان والخسران
ذَنَبٌ لكل دُوَيْلَةٍ لا نقتدي
بالرُّسْل والأصحاب والشجعان
مَنْ يَعْشَقِ النَّجْمَاتِ يَبْذُلْ مهرها
هل تنبتُ الأشجارُ في القيعان؟