أنا مسلمٌ أغشى الوغى بمدادي
نهجي السلامُ وعدّتي وعتادي
والدّهرُ يشهدُ ما نقضتُّ عهودنا
أو قدْ طغيتُ على الورى بزنادي
لكنّنِي لا أرْتَمِي أوْ أنْحَنِي
للشّانئين وحربتي للبادي
فلئنْ سَكَتُّ عن السّفيه تكرّما
فليحذرنّ منَ الهصور الشّادي
قلمي كسيفٍ في فؤادِ مُشَكِّكٍ
ومنارة للضّاد والأجداد
وجهٌ كوجهِ الكلبِ يلهثُ مثلهم
بالزّور يرمي قلعةَ الأمجاد
لا يحسبنَّ بطعنهِ أو شكّهِ
يُزْرِي بهم في ساحةِ القوَّادِ
فَهُمُ الجبالُ الراسخاتُ وعلمهم
لا ينحني لجهالة الأوغاد
فَنِيَتْ جسومُ الرّاسخينَ وَفِكْرُهُمْ
نورٌ يُبَدِّدُ ظُلْمَةَ الإلحادِ
كمْ مِنْ شراذمَ قدْ طغتْ أقلامُهُمْ
في مشرقٍ أو مَغْرِبِ الإفْساد
رُدَّتْ سهامُ الطّاعنين عَلَيهِمُ
والنّورُ يهدي دائما لرشاد
فانبحْ كثيرا لن تَضُرَّ سماءَنا
فالفكرُ رِجْسٌ مُحْكَمُ الأصْفَادِ
والأُسْدُ أُسْدٌ للإلهِ جِهَادُهَا
والجرذُ جرذٌ لِلْفُجُورِ تُعَادِي