أقول لها وقد نسجت خداعا
من الأوهام حسبك لن تطاعي
ألا تدرين أن العمر فانٍ
وأن الله مطلعٌ فراعي
حبالك بالياتٌ ليس فيها
سوى الإهلاك والوقت المضاع
هنيئا للمُطَلِّقِ أمَّ دنيا
ربحتَ البيع في عصر الأفاعي
أراها دائما فتنا تَلَظّى
يُؤجّجها المجوسُ مع اللكاع
وإعلامٌ به دَخَنٌ يغذي
سعير الكره من تحت القناع
وأسراب من البشر انتقاها
تؤمّن بعده خوف الضياع
أما في الناس من يحيي قلوبا
أمات فؤادها صوتُ الضّباع
يموت الناس من جوع ليحيا
زمير الكفر في وطن السباع
صنيع الجود نذكره جميعا
وفي الإنكار ليٌّ للذراع
قريبٌ عهده بالجود يدعو
لوأد الشر في مهد النزاع
وفي أكتوبرَ الميمونِ وفّى
فكان النصرُ للرجل الشجاع
كفى يا عُرْبُ ما بالسوء نرقى
تعاظم سمها بين البقاع
تفرق شأننا بين البرايا
وصار عدونا بطل الصراع
أبينا أن نكون ذَوَيْ عروش
يُهابُ ليوثُها في كل داع
سيوف الذل قد قطعت وتينا
وصرنا دمية الغرب المطاع
كفانا فُرْقَةٌ لم يبق فيها
سوى القطرين سيفي للدفاع
سأنصر دينه ما دمت حيّا
دعاكم فانهضوا نحو اجتماع
هلموا فانصروا دينا وإلا
ستلقوا خُسْركم يوم انقطاع
أ قوْميّاتكم أغلى وأعلى
من الإسلام سحقا للمتاع