من أغمدَ النصلَ العميقَ بأضلعِكْ؟
منْ ذا ليغتالَ الطيوبَ بمرتعِكْ؟
من أبدلَ الضّحكاتِ في ثغرِ النَّدى
بشَحوبِ فجرٍ يرتوي من أدمعِكْ
منْ أخبرَ الأزهارَ أن أريجَها
حدَّ الثمالةِ لا يفي بتضوّعِكْ؟
أسلمتَ روضَكَ للحصادِ ومنجلٍ
كيما يُجزَّ الجذعُ فيهِ بإصبعِكْ
فَشَرعتَ تبني من هزائمك الّتي
أحصيتَها قصرًا يضيقُ بمخدعِكْ
وكسرتَ أقلامًا ولا ذنبٌ لها
غيرَ احتوائِك في سواعِ تلوّعِكْ
منْ يقنعُكْ؟ الحزنُ ليسَ مظلةً
تأوي لها عندَ احتدامِ توجّعِكْ
أو يقنعُ الاحزانَ في هذيانها
ألا تقيمَ على ضفافِ تهجّعِكْ
ألفٌ من الأبوابِ يفتحها الرجا
والحزنُ بابٌ للسقامِ ومصرعِكْ
فاترعْ من الآمالِ كأسَ تيمّنٍ
واختر لقلبك ما يليق بمُترِعِكْ