حيِّ ربعًا قد ازدهى بلآلِ
عطّلته من اللآلي الليالي
وسبى الدهرُ ما له من رسومٍ
بسوافٍ تعتادهُ عن توال
بديارٍ يمينُها عن يمينٍ
وشمالُ عتيدِها عن شمال
وسوارٍ حططْن فيه رحالاً
نقض الرأي ما لها من عَزال
وارتحالٍ من غير قهر عدوٍّ
لذويهِ إلى مجال النّضال
سلبَ الدهرُ ما له من جمالٍ
وكذا الدهر صُنْعُهُ بالجمال
يشبه البانَ ميسُهن أصيلاً
يشبه الشّهدَ ما لها من نوال
يشبه الصّبحَ ما لها من وجوهٍ
يشبه اللّيلَ ما لها من دلال
تشبه البرقَ في الظلام ابتسامًا
إن يكُ البرقُ ما له من بلال
يشبه الخمرَ ريقُهن إذا ما
مُزج الخمرُ بالمعين الزُلال
إن تسلني عمّا اعترانيَ إني
أوضح الربع ما اعتراني وحالي
فبحالي عن السؤال اكتفاءٌ
عن سؤالٍ لمن يروم سؤالي
إنّ جسمي قد بان فيه شحوبٌ
أمّا دمعي فليس غير مذال
مزج الدمعَ بالدماء ادّكارٌ
ولآلٍ بالربع قبلُ فيا لي
إن حمتني وصالهنّ ليالٍ
كم حبتني بما لها من وصال
وسَبَتْني من اللآلي ليالٍ
كم حمتني من أن أضامَ ليالِ
بكُماتٍ شمِّ الأنوف شدادٍ
ورماحٍ وجرأةٍ ونِِبال
وجيادٍ على الجياد تسَامى
يسطعُ النقع عُدوها بالرّجال
وطوالٍ من الوراور فيها
حتفُ من رام أهلها بقتال
كم بذلنا للجيش فيه لحومًا
وشحومًا بذلنَ غير غَوال
وأتايا وسكّرًا وقريضًا
حسن النسج ما له من مثال
ومخيضًا يشفي الصدا وحليبًا
وثريدًا باللّحم لا عن ملال
ومجونًا لأهله ودخانًا
لذويه لمن بذين يبالي
ودرسنا به الفقيه خليلاً
بعد أن فات درسَنا لابن مال
أصبح اليومَ من ذويه بيانًا
كلّ شيءٍ مآله للزّوال
إنما المرءُ للمقادر قِنْ
وٌ له المال إن غدت ربَّ مال
صلّ ربّي على النبيّ وسلمْ
في ابتداءٍ وفي انتهاء مقال