تخطَّ إلى المحتوى

مرضت فعادني من كنت أهواه

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

مرضتُ فعادني من كنتُ أهواه

مغرورقَ العينِ مما كانَ يخشاهُ

يمدُّ كفَّ الضنى نحوي يصافحني

كأنهُ يشتكي للكفِّ مضناهُ

فقلتُ آهٍ على بلواكَ في وطنٍ

جفَّتْ مرابعُهُ والنزف سقياهُ

فقال آهٍ على بلواكَ من زمنٍ

قد أبعدَ الإلف هجراناً بمنفاهُ

إنّ العراقَ ذبيحاتٌ حمائمُهُ

وأهلُهُ في ربوعِ الأرضِ تنعاهُ

فأيّ حزنٍ مضيضٍ زارَ مخدعَنا

وأي صبٍّ تصبُّ الدمع عيناهُ

ياجيرةَ الكرخَ ليتَ الكرخَ راجعةٌ

وليتَ دجلتَها بالخيرِ تلقاهُ

أينَ الرصافةُ أينَ الكرخُ من رجلٍ

مصائبُ النأيِ مثلَ الريحِ تغشاهُ

مهجَّرونَ ولا منفى لهجرتِهمْ

وكلهمْ في أقاصي الأرضِ قد تاهوا

كلُّ العراقِ طفوفٌ في مرابعِهِ

والنائحاتُ على النهرينِ أشباهُ

أوَّأهُ من زمنٍ يغتالُهُ وجعاً

والبينُ سيفٌ بحدِّ الحقدِ أدماهُ

صببتُ دمعي على رحلٍ وراحلةٍ

يحدوه شوقٌ وطولُ الدربِ أعياهُ

دمعُ العيونِ عزيزاتٌ منابعُهُ

مثلَ العراقِ عزيزاتٌ سجاياهُ

عندي من الشوقِ ما قدْ لا أبوحُ بهِ

إلا كما باح مجنونٌ بليلاهُ

يا ربُّ إنّ الورى يدعونَ من شظفٍ

وسْطَ العراقِ... وما إلاكَ اللهُ