تَقاذَفَتْنِي يَدُ الأقْدارِ كالأَسَلِ
واسْتَمْطَرَتْ خافِقِي نَجْوَى على وَجَلِ
فاليَوْمُ كالغَدِ والماضِي كَمِثْلِهِما
مَضَى بِلا رُجْعَى كالدَّمْعِ في المُقَلِ
لا أَحْسَبُ الدَّمْعَ يَمْضِي عَنْ مَساكِنِها
صَوامِعٌ رَجَفَتْ.. يَحْلو بلا خَجَلِ
وذا الفُؤادُ جَمادٌ لا يُجاوِبُنِي
لِمَ العَوارِضُ فِيكَ الحِينَ لَمِ تَحُلِ؟
يا رائِعَ الحِلِّ ما أقْصاكَ عَنْ طَلَبِي
يا رَمْسُ ذا جَسَدِي ضَمِّنْهُ في عَجَلِ
ضاقَتْ بِهِ عَرَضُ الأرْجاءِ وهْي رُؤًى
والقَلْبُ غَرْبَلَةٌ للسَّعْدِ والجَذَلِ
والجِسمُ مَقْبَرَةٌ شُلَّتْ بِهِ ورَمَتْ
أعْضاءُ أخْشابِهِ قَدْ خَلْخَلتْ مَلَلِي
فَرُبَّما إنْ يَجِدْ ضِيقًا يَجِدْ جَذَلاً
فَقَدْ يُداوَى كَهَذا الدَّاءِ بالعِلَلِ
شُهُودُ أوْراقِهِ جَمْعٌ بِلا بَصَرٍ
تَراصَفَتْ زُمَرًا تَحْتالُ في الجَدَلِ
تُقَيِّضُ المُشْتَكِي مِنْ سِفْرِ مَطْرَقَتِي
هَوَتْ عَلَيهِ أَزَامِيلُ الهوى.. أَمَلِي