. تَزيدُ قَناعتيْ حِيْناً فَحِيناً
بأنَّ اللهَ كهفُ المؤْمِنينَا
. غِياثُ المُسْتَغيثِ إذا دَعَاهُ
و كانَ اللهُ حِصْنَ الخَائِفِينَا
. يُؤمنُ رَوْعَهُ ويَذُبُّ عَنْهُ
و يُبْدُلُ عُسْرَهُ يُسْرَاً وَ لِيْنَا
. وَ مِنْ نَادى إِذا البَلواءُ حَلَّتْ
عَلِيَّاً مستغيثاً أو حُسينَا
. أوِ البُرَعِيَّ نَادى مُسْتَجِيراً
أوِ اسْتَشْفى بِزينبَ مُسْتعِينَا
. أوِ اسْتَقْضَى الحَوائِجَ مِنْ قُبورٍ
أراهُ الخاسِرَ الخُسْرَ المُبِينَا
. فَلا واللهِ ما للهِ عِدْلٌ
و لا نِدّ ٌ لِربِّ العالمينَا
. و كانَ اللهُ أكرمَ مِنْ ظُنوني
و أعظمَ مِنْ مَديحِ المادحيْنَا
. لهُ الآلاءُ والآياتُ تترا
و أعْجَزَ حَصْرُها المُتَتَبِّعِينَا
. و أَرسَلَ أحْمدَ الوَحْيَينِ فِينَا
فَأَصْلحَ حَالَنا دُنيا ودِينَا
. وَ لَمْ يَشْذُذْ عَنِ البيضاءِ إلاَّ
خبيثٌ جَاهلٌ نَبذَ اليَقِينَا
. تَكالبتِ الرَّوافضُ والنَّصَارى
على حَربِ الأُبَاةِ الصَّامِدِينَا
. و آَزَرَ جَمْعَهُمْ قومٌ سَفَالٌ
فسمِّ الجَمْعَ جَمْعَ النَّاقِمِينَا
. دواعشُ بل خوارجُ ذاك َ نَعْتٌ
لِمَنْ خَلَعَ الإمَامَ المُسْتَبِينَا
. لَقَدْ بُلِيَ العِرَاقُ بهِمْ وشَامٌ
و مِصْرُ النِّيْلِ تَلْقَى مَا لَقِينا
. وقام المغْربُ العربِيُّ يشكو
إِلَى الدَّيَانِ فَكْرَ المَارِقِينا
. لَهُمْ سِيْمَا تَغُرُّ، وَ لَسْتَ تَلْقَى
إِذا فَتَّشْتَهُمْ فِقْهَاً رَصِينَا
. وَ مِنْ أوصَافِهم سَفَهٌ رَعَاعٌ
يُعَادُونَ الخِيَارَ النَّاصِحِينَا
. يَرونَ النَّاسَ كُفَّاراً جَمِيعاً
و ما اسْتَثْنُوا تقاةً سَاجِدِينَا
. وَ لَمْ يَشْكُكْ بحالِهِمُ عَليمٌ
نَقِيُّ الدِّيْنِ مُسْتَوفٍ فُنُونا
. فقَتْلُهُمُ حَلالٌ بَلْ جِهَادٌ
وهَذا هَدْيُ خَيْرِ المُرْسَلِيْنَا
. كِلابُ النَّارِ دُنْيَاهُمْ بَوَارٌ
و تُؤوِيهِمْ جَهَنَّمُ كَالِحِينَا