اذكري إذ كنتُ أدعوك غزالْ
وحياتي ومنى قلبي الورودْ
كنت في عينيَّ أقنوم الجمالْ
مثلما كنتُ بعينيك الوجودْ
أنا في شرع الهوى كل الرجالْ
أنت فيه كلُّ ربّات النّهودْ
ودوامُ الحب في القلب محال
لكنِ التذكار يبقى فاذكري
اذكريني زائرا في الظلماتْ
داخلاً كاللصّ والناسُ نيامْ
إذ دليلي منك تلك النظراتْ
مضرماتٌ في أتونٍ من غرامْ
وتلاقينا بموٍت وحياةْ
وجنى شهد وكاسات مدام
كلما أذكر تلك القبلاتْ
بُعث الماضي أمامي فاذكري
اذكري ساعاتِنا فوق النهرْ
والهَوَا يَلْعَبُ في مُلْد الغصونْ
إذ حلا الهمس وإذ طاب السَّمرْ
وبدا الوجد شرارًا في العيونْ
خلْتُ فيما خلتُه أن القمرْ
حائرٌ يسأل «ماذا تفعلون»؟
فهِمَ البدر هوانا فاستترْ
فإذا ما طلع البدر اذكري
اذكريني لا لحزنٍ واكتئابْ
بل لأن الذكر حلوٌ وجميلْ
أرشفُ اللذة من كأس الشّباب
عاشتِ اللذةّ ما العمرُ طويل
واهرعي للّهو لا تخشي عتابْ
لم تعودي لي وما عدتُ الخليل
فإذا ما سكنتْ بعد اضطرابْ
نفسُك الهوجاء، عودي واذكري