أخيالُ حَوّا زارني عند الكرى
في موهنٍ فجرى دموعُ مَحاجري
أبكي بكاءَ حمامةٍ قمريّةٍ
فقدتْ هديلاً فوق غصنٍ نادر
إنشادها يسري بصادق وجْدها
للسامعين وكل صبٍّ صادر
باتت تنوح على الهديل فبت أب
كي دائمًا إثر الخيال الزائر
بدريةٌ في غرَّةٍ درّيةٍ
في بهجةٍ فتانةٍ للناظر
عودٌ بكى من شوقه لوصاله
وشكا البعير إلى النبيّ الطاهر
فخرٌ لآدمَ إذ به نال السيا
دةَ بالعلوم على الوجود الظاهر
ففداؤكم، أمي، وعمّي، عمّتي
خالي، وخالاتي، أبي، بل سائري
تاللهِ قد مدحتْك آياتُ الكتا
بِ، فأين منها مدح قول الشاعر
تاللهِ إن الأنبياء توسّلوا
بك والملائكُ بالنبيّ الظافر
ثابَتْ عقولٌ بعد ما ذهبت بها
أيدي الغواية بالبشير النادر
ثارت بك الأنوار ثم تلاطمت
في بحر قلبٍ للمحبّ الحائر
ظمئي لوصلك دائمًا لا أرتوي
أبدًا بدونك، جُدْ بوصلٍ جابر
ظني جميلٌ فيك يا خير الورى
حاشاك من رد الكسير البائر
غارت مياه الكفر ثم تساقطت
أوثان مكة يا لأمرٍ زاجر
غسلت يمين الروح قلبك فانتقى
وازداد نورًا فوق نورٍ وافر