إني لمدحِ هدى البرايا أنقلُ
وبمدحه آيُ الكتاب تنزَّلُ
إنجيلُ عيسى بشّرت آياته
بالفرد أحمدَ كلَّ من هو يعقل
أحنى من الأم العطوف على الورى
طبعًا لأن الكل منه ينقل
أضفى علينا ستْره ورضاءه
كرمًا، ورحمته لكلٍّ تشمل
أحَدٌ فريدٌ قائدٌ لجيوش أه
لِ الله نحو الحق وهْو الأول
يا أرحمَ الأكوان جاءك مذنبٌ
فاشفعْ له لينال ما يتأمل
يا أكرمَ الكونين، عانٍ موثقٌ
بحظوظه متندِّمٌ يتنصّل
يا سيّدَ السادات يا غوث الورى
ارحمْ كسيرًا بائرًا يتطفَّل
يا من خطبت الرسْل يوم قيامهم
وعظًا وتثبيتًا لهم أن يفشلوا
يا سيدي، يا ملجئي، يا منيتي
يا معقلي، يا من إليه الموئل
كن لي وليّاً مرشدًا خذني إلي
ك بذمّةٍ شوقيةٍ بي تنهل
كهفُ الأمان من الوباء ومرغِمُ الشْ
شَيطان رِيُّ الكون ماءٌ سلسل
كل البرايا لا توازي قدْرَهُ
إذ هم فروعٌ، وهو أصلٌ أول
كفروا، فجاء بعسكرٍ سيَلانُه
كالسيل يقْدِمُه الإمام الأسهل
موسى الغريقُ ببحر ذنبٍ جاءكم
مستصرخًا بل راجيًا يتوسّل
ما أَمَّ بابك خائبٌ أبدًا ولا
لفظٌ محالٌ منك نقلٌ مسْجَل
نارت قلوب العارفين بذكره
فبذكره ريُّ الصدى والمنهل
نامت عيون الغافلين ولم ينم
بل قام شكرًا ليلَه يتنفَّل