تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها الملك الذي أمست له

الكامل

١٦ بيت

الهجاء

يَا أَيُّها الْمَلِكُ الَّذِي أَمْسَتْ لَهُ

بُصْرى وَغَزَّةُ سَهْلُها وَالْأَجْرَعُ

وَمَلِيكُها وَقَسِيمُها عَنْ أَمْرِهِ

يُعْطَى بِأَمْرِكَ ما تَشاءُ وَيُمْنَعُ

أَشْكُو إِلَيْكَ فَأَشْكِنِي ذُرِّيَّةً

لا يَشْبَعُونَ وَأُمُّهُمْ لا تَشْبَعُ

كَثُرُوا عَلَيَّ فَمَا يَمُوتُ كَبِيرُهُمْ

حَتَّى الْحِسابِ وَلا الصَّغِيرُ الْمُرْضَعُ

وَجَفاءَ مَوْلايَ الضَّنِينِ بِمالِهِ

وَوُلُوعَ نَفْسٍ هَمُّها بِيَ مُوزَعُ

وَالْحِرْفَةَ الْقُدْمَى وَأَنَّ عَشِيرَنا

زَرَعُوا الْحُرُوثَ وَأَنَّنا لا نَزْرَعُ

فَبُعِثْتَ لِلشُّعَراءِ مَبْعَثَ داحِسٍ

أَوْ كَالْبَسُوسِ عِقالَها تَتَكَوَّعُ

وَمَنَعْتَنِي شَتْمَ الْبَخِيلِ فَلَمْ يَخَفْ

شَتْمِي فَأَصْبَحَ آمِناً لا يَفْزَعُ

وَأَخَذْتَ أَطْرارَ الْكَلامِ فَلَمْ تَدَعْ

شَتْماً يَضُرُّ وَلا مَدِيحاً يَنْفَعُ

وَبُعِثْتَ لِلدُّنْيا تُجَمِّعُ مالَها

وَتَصُرُّ جِزْيَتَها وَدَأْباً تَجْمَعُ

وَمَنَعْتَ نَفْسَكَ فَضْلَها وَمَنَحْتَها

أَهْلَ الْفَعالِ فَأَنْتَ خَيْرٌ مُولَعُ

حَتَّى يَجِيءَ إِلَيْكَ عِلْجٌ نازِحٌ

فَيُصِيبَ عَفْوَتَها وَعَبْدٌ أَوْكَعُ

وَالْعَيْلَةُ الضَّعْفَى وَمَنْ لا خَيْرُهُ

خَيْرٌ وَمِثْلُهُمُ غُثاءٌ أَجْمَعُ

أُمٌّ زَعَمْتَ لَهُمْ وَماتَتْ أُمُّهُمْ

فِي عَهْدِ عادٍ حِينَ ماتَ التُّبَّعُ

فَلَتُوشِكَنَّ وَأَنْتَ تَزْعُمُ أُمُّهُمْ

أَنْ يَرْكَبُوكَ بِثِقْلِهِمْ أَوْ يَرْضَعُوا

وَأَرَى الَّذِينَ حَوَوْا تُراثَ مُحَمَّدٍ

أَفَلَتْ نُجومُهُمُ وَنَجْمُكَ يَسْطَعُ