تخطَّ إلى المحتوى

كغدي أرى أمسي ينال مصيره

غير معروف

٢٥ بيت

الهجاء

كغدي أرى أمسي ينالُ مَصيرَهْ

واليوم يعجِنُ للجميعِ فطيرةْ

شُبّابةٌ في الريحِ يأكُلُها الصدى

و يدٌ لها تجدُ الدروبَ قصيرةْ

عُكّازُ بنتِ الأربعينِ سيختفي

وتَطُلُّ من رأسِ الفتاةِ ظفيرةْ !!

ما أفظعَ الإيمانَ ! قالتْ نظرةٌ

وجدتْ إلى صدرِ الهُدى تأشيرةْ

واسْتَلَّ معنىً ما خيوطَ حديثِهِ

عن موقفٍ تأبى المُنى تأخيرَهْ

لا شيءَ قد تَطويهِ نَهدتُكَ التي

شربَتْكَ واستلقَتّ عليكَ بُحيرةْ

في الفصلِ أُستاذٌ كسولٌ رُبّما

أخفى لدى طُلّابِهِ تعبيرَهْ

وطلائِعُ الأحرارِ لا تُبقي على

أملٍ وتُتركُ للردى تحريرَهْ

هيّا نَعُدْ نحوَ الوراءِ كأخوةٍ

ضُعفاءَ نَحشُدُ للعدوِّ مسيرةْ

وتَفاقَمَ الصابونُ أحدثَ رغوةً

ظلّتْ لأحلامِ الغسيلِ جريرةْ

نَزَفَ الخيالُ حقائقاً ألقتْ على

ظهرِ المُسافرِ للبعيدِ بَعِيرَهْ

لا بأسَ حِصّتُكَ الأخيرةُ لم تَكُنْ

في بالِ مَن رفضَ الحضورَ أخيرةْ

فافتَحْ ذِراعَكَ للمجازِ وقد بدا

طِفلاً يُقَدّمُ للضيوفِ عصيرَهْ

لا بُدَّ منها ؛ والتَقى بشُكوكِهِ

وطنٌ يراهُ العالَمِينَ حظيرةْ

لا تأسُرَنَّكَ حُرقةُ المعنى فكم

صارتْ قيودُكَ في يديكَ أسيرة

سيكونُ قلبُ الريحِ منزلَكَ الذي

ملأتْهُ عاصفةُ الصقيعِ ذخيرةْ

كم مُزعِجٌ أن تَسْتَعِدَّ لفرحةٍ

تأتيكَ مِن بعدِ الغيابِ كَسِيرةْ

واجتازَني الدّمَوِيُّ ألغى خُطَّتي

في أن أُحِيكَ مِن الظلامِ ظهيرةْ

يا بابَ هذا الحُزنِ ما الداعي لأن

تبقى مفاتيحُ الأمانِ مُثيرةْ ؟

سَتَدُقُّ رأسَ الصمتِ ضِحكةُ عابرٍ

وَلّى وفي فمِهِ الشجونُ كثيرةْ

هيّا اتّخِذْني نُقطةً للبيعِ لا

تَخجَلْ وزِدني غفلتينِ وحِيرةْ

لا تَسألِ الذاوي لمَ اعْتَنقَ الحصى

إن لم تَكُنْ في الشاهقاتِ نَصيرَهْ

وأُشِيعَ بينَ الناسِ أنَّ فتىً بلا

نَسَبٍ يُهَيّئُ للحياةِ عشِيرةْ

يمتازُ بالأنفِ الدقيقِ إذا ارتدى

نظارةً تبدو عليهِ صغيرةْ

هوَ مُقلِقٌ إن قالَ شيئاً مثلما

هوَ مُقلِقٌ إن لم نَجِدْ تأثِيرَهْ