تخطَّ إلى المحتوى

ألا إنما دنيا الأنام تخوف

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ألا إنما دنيا الأنام تخوّفُ

ويأسى - على الدنيا - البليدُ المخرّفُ

تمرّستُ في الدنيا طويلاً ، وجُبتها

فألفيتها بالحُر تودي وتعصِف

ومَن يعتبرْ يرم الدنايا وراءهُ

ولا يفتكرْ فيها ، فليستْ تشرّف

لقد أصبح الحُر الكريم منكّساً

وللنذل - في الدنيا - الصدى والتترف

وقد يخدم الصرعى كريمٌ موحدٌ

يعيش كسيراً عن دجى العز يَصدِف

يراهُ سَوادُ الناس - في القوم - خادماً

طواه الجوى - بين الورى - والتخوّف

ولم يقترفْ إثماً ، ولكنْ نصيبه

وجرحُ المعالي فيه مازال ينزف

يقيسُ الورى وزنَ الرجال بمالهم

ومِعيارُهم - من بعد ذاك - التوظف

وليست علوم الشرع في فكرة امرئ

ويعلو الفتى لو كان يَعصي ويَهرف

فيَعصي إله الخلق جهراً وخِلسة

ويَهزأ بالقرآن ردحاً فيُصرف

تراه - على الدنيا - صريعاً مُفتناً

وزمرته بالسوء والغدر تُعْرف

وإن الكريم الحق مَن يلفظ الهوى

وإن عاش مجهولاً ، ولم يكُ يُعرف

يُحب الإله الحق ، يعبده ولم

يذرْ شرعه ، بالله ذلك أشرف

ويتلو كتاب الله كي يُبْصِر الهُدى

ولم يَشغل العبدَ المُنيبَ التكلف

فصابرْ ، وإن ألبستَ لبسة خادم

لك الله ، جاهدْ إنّ ذلك ألطف