العنود اللي مساء البارح وأنا سيد سهرها
أقبلت مثل البياض وودعت مثل بردية
المساء ضج بسوالف عطرها واشعل سفرها
والعروق اللي روت مسيرها خضر وندية
ما نشدت أخت المهاة ليا متى حزة خدرها
حد علمي يوم أمد لجيدها شرهة ايدية
عقدها المغرور تاة بعطرها ولا نحرها
ساعة اشرة علية وساعة يشرة علية
كل ما لدت على البال والعقد يخزرها
قلت أنا ماني خوي عادتة ينسى خوية
ليتها تدري وعقد الماس لو يدري عذرها
اشهدان الجمرة اللي في الحشاء منى وفية
من سرت يمي وأنا ما لي خيار إلا قدرها
كنها كل السنين المقبلة والأولية
من غدت همي وأنا مالي ديار إلا ديرها
جالها بين الظلوع الظامية روحة وجية
جادل كل الدروب المعشبة تنبت بثرها
جت تبي جرح وقصيد وخلت الثنتن لية
من يحدثني حديث الثلج للجمر بثغرها
والله إني كنت ناوي لي بهاك الجمر نية
من نشدهاك الوساع الخرس عن دنيا حورها
وش جمع سحر الغموض بسودها والنرجسية
الوكاد أنى بشط الكحل غنيت لبحرها
ما حلا هوسة هدبها والمساء والسامرية
من يعلم مستريح الريح عن فوضى شعرها
الحرير اللي كسى هاك المتون العسجدية
علموة ان مازح الغرى ونشد عن قمرها
لا يخاف ان شاف ظلما وشاف الشمس حية