بئسَ لعمري ما أرادَ العذول
عمرٌ قصيرٌ وعناءٌ طويلْ
يا زفراتٍ نطقت عن غليل
ويا دموعٌ قد أعانتْ مَسِيلْ
يا كعبةً حَجّتْ إليها القلوبْ
بينَ هوىً داعٍ وشوقٍ مُجيبْ
جَنَّة أواهٍ إليها مُنيبْ
لبيكَ لا أَلهو وقلْ للرقيب
قلبي هديٌّ ودموعيْ جِمار
أهلاً وإن عرض بي للمنون
يا قسوةً يَحْسَبُها الصبُّ لينْ
علَّمْتِني كيفَ أُسيءُ الظنون
حَكَّمْتُ مولىً جارَ في حُكمِهِ
أكني به لا مُفْصِحاً باسْمِه
فاعجبْ لأنْصافي على ظُلْمهِ
واسأَلْهُ عن وصلي وعن حرمهِ
فَكلُّ أُنْسٍ بَعْدَهُ بالخيار
لا بدَّ لي منه على كلِّ حالْ
مولىً تجنَّى وجفا واستطالْ
غادرني رهْنَ أَسىً واعْتلالْ