أَرَى دَمَارَ العُرْبِ دُونَ الجِهَادِ وَالتَّشَتُّتِ
وَأَرَى أَنَّ اللهَ عَلَيْنَا لَا شَكَّ نَاظِرِ
فَبِأَيِّ شَيْءٍ تَذْهَبُ النَّفْسُ حَسْرَةً
وَقَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَٰنُ حُسْنَ المَقَادِرِ
وَلَا أُنْكِرُ ضَعْفَ الرِّجَالِ وَسُقُوطَهُمْ
وَاحْتِيَاجَهُمْ إِلَى قَائِدٍ كَلَبِدِ الجَبَابِرِ
وَلَكِنْ أَتَوْنَا يَجُرُّونَا ضِعَافًا كَأَنَّهُمْ
أَتَوْا بِجِيَادٍ لَهُنَّ قِوَامُ الحَوَافِرِ
وَمَا أَتَوْا إِلَّا بِهُجُومِ الأَجِنِّ الأَبَالِسِ
إِذْ تَتْرَانَا بِأَشْيَاءَ لَيْسَ لَنَا بِهَا أَيُّ تَعَابرِ
وَمَا تَدَبَّرْنَا كِتَابَ اللهِ لَفضً وِقَايَتًا
وَلَكِنْ أَتَيْنَا صَنِيعَهُمْ بِعَيْنِ التَّدَابُرِ
فَيَا نَفْسُ قَرِّي بِأَنَّ الوَضْعَ أَزْرَى بِنَا
وَدَخَلَ سُمُّ اليَهُودِ القُلُوبَ وَالحَنَاجِرِ
فَإِنَّهَا اليَوْمَ تَذْهَبُ النَّفْسُ حَسْرَةً
عَلَى أُمَّةِ الإِسْلَامِ وَالأُسْودِ الزَّوَائِرِ
فَيَا مَوْتُ زُرْ إِنَّ عَيْشَنَا بِالحَيَاةِ مَذَلَّةٌ
وَيَا نَفْسُ جِدِّي فَقَدْ دَارَتْ عَليَّا الدَّوَائِرِ
وَيَا مَنْ تَرَى الأَمْنَ وَأَهْلُكَ بِالدِّينِ هَلْكَى
تَبًّا لِتِلْكَ العَيْنِ فَطْسَى النَّوَاظِرِ
أَمَا قَالَ اللهُ فِي مُحْكَمِهِ ومُنّزَل آيَاتِهِ
إِنَّمَا الكُفَّارُ هُمُ القَتَلَةُ الأَفَاجِرِ
فَلَا خَيْرَ فِي إِيمَانِ قَوْمٍ قُلُوبِهِمْ
لَا تَرِقُّ لِإِخْوَةِ الدِّينِ فِي دِيَارِ الجَائِرِ