تخطَّ إلى المحتوى

تقبح قوم بالجهالة أولعوا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تَقَبَّحَ قومٌ بالجهالة أُولِعوا

وصاروا كماالأفعى تفحُّ وتلسعُ

وزاغتْ عن الحقّ المبين قلوبُهم

ولا خير فيهمْ للبريّة ينفعُ

فكانوا كما الأغنام تتبع كبشها

إذا مارعى ترعى، وإن نام تهجعُ!

فلا عقل فيهمْ كي يعيد رشادَهمْ

ولا النصحُ في هذي البهائم يَنْجِعُ!

يقولون إنّا في العبادة خُشَّعٌ

ونقضي الليالي سُجّداً نتضرّعُ

ونعمل من أجل الختام وحسنه

ونسعى لما يوم القيامة يشفعُ

كلامٌ حصيفٌ ليس فيه غضاضة

إذا كانت الأقوال للفعل تَتْبَعُ!

يقولون مالايضمرون وكيدهمْ

إذا احتاج قومٌ للدسائس، يهرعُ

خفافيش بغض يبصرون شعابه

ويَعموْن لو نور التراحم يسطعُ

فذا أَسْود الرايات والقلب مثلها

وذا عنده الصُفر التي تتهيَّعُ!

علينا أطلّوا بالفتاوى وشيخُهمْ

كما يرتئي الشيطانُ فهْوَ يُشَرّعُ

وكلّ تبنى من هواه شريعةً

وجانبَ ذِكراً فوحه يتضوّعُ

فزادوا السعير الطائفيّ تأججاً

ونافخ نار الشرّ منها سيلذعُ

وصاروا كما الأفعى تبدّل جلدها

وأما نيوب السّم لاتتزعزعُ

وما يُهلك الحيّات قطعُ ذِنابها

ولكنّ قَصْل الرأس أجدى وأنفعُ!

لكلّ أثومٍ في جهنم موضع

وكلٌّ بحسب الإثم يُكْوى ويُوضَعُ

لأنّ ذنوب الفاتنين عظيمة

لهمْ كلّ أبواب الجحيم ستشرعُ!