عيناكِ بينهما قلبي على دنفٍ
إذا استفزّته أشجانُ المنى خفقا
ماذا أصبتِ به حتى رميتِ به
حيرانَ بينهما يستطلعُ الأفقا؟
أكلما نظرتْ حسناءُ غانيةٌ
تكشَّف الغامضُ المجهولُ أو شَرِقا؟
إني لأرهبُ سرّاً في تلفّتها
منَّور الرّوح في معناه مؤتلقا
لا تعذُلي نَفَسي إنْ هام مضطرمًا
قد هِجتِه فأصاب الشوقَ فاحترقا
ولا تلومي دمي إنْ سال مندفعًا
ولا خيالي ولا في مُهجتي رمقا
هذا الجمالُ مصلّى شاعرٍ فَطِنٍ
قضى الزمانَ خشوعًا عنده وتُقى
مشرّدِ الحسّ إلا عن مناقبه
لا يبصرُ النورَ إلا فيه منبثقا
يهيمُ في صدره قلبٌ تَهيَّمه
وجْدٌ يطيش فلا يستهجنُ النزقا
إذا تدفّق منك السحرُ من مُقلٍ
زرقٍ رأيتُ رؤاه كلّها يقَقَا
كرامةُ الخلق والإبداعِ صورتُها
في وجنتيك تبثُّ الشوقَ والفَرَقا
أستنجدُ القلمَ الشاكي تأمُّله
فإنْ تكسّرَ خوفًا مزّق الورقا
إنْ أنتِ إلا جمالٌ فوق طاقتِه
رآه في يديَ السّيّالُ فانصعقا