شيءٌ ما أجهلُهُ
يُسقطُني عن فرَسي
ويلاحقُني كالنّيرانِ
وكالأفعى
وكوحشٍ شرِسِ
وأنا مختبيءٌ
عريانًا مثْلَ أبي " آدمَ "
أهربُ من فردوسٍ
فيهِ كنتُ أرى ما لمْ ترَهُ عينٌ قبلي
من أشياءٍ سرّتْني طلّتُها
لكنْ روحي
تعبتْ من طغيانِ الحرَسِ
ونزلتُ إلى أرضٍ
أبني خِربتَها بكفوفي حجرًا حجرًا
لتصيرَ مكانًا يطربُني فيهِ جرَسي
لا شيءَ يجمّلُني إلّا كفّايَ
ولا شيءَ
ينبّئُني عن أمريْ الآتي إلّا حدَسي
إنّي ملِكٌ
عرشي لغتي
وجنودي أسئلتي
وجواريَّ قصائدُ من قبَسِ
فابتعِدوا عن مملكتي يا أعداءَ الحرّيّةِ
حرًّا سأسيرُ
وحرًّا سأنامُ
وحرًّا سأطيرُ
وحرًّا سأقولُ حكاياتي
وأموتُ كما أبغي
هذا فردوسيْ المفقودُ
أعودُ إليهِ
مشتهيًا شجرًا
يثمرُ لي تفّاحًا حلوًا
آكلُهُ مسرورًا
وأنا لا أخشى عريًا
يجعلُني أضحوكةَ دهري وشياطيني
وأقولُ :
أنا ملِكٌ
وطنيْ الأحلى هذا الفردوسُ
ففيهِ سأنجو من مُفترِسي
وبهِ لن يفنى نفَسي