تخطَّ إلى المحتوى

سقيت الهوى شعرا فما كان لي وما

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

سُقيتُ الهوى شِعرًا فما كان لي، وما

عرفتُ جمَالَ الحُبِّ يَومًا لأنعَمَا

أنَا إنْ رَسَمتُ العِشقَ شِعرًا لِقاتِلي

أموتُ، وَيَبقى الشِّعرُ طِيبًا وبَلسَمَا

وَيَبقَى رَويُّ اللحنِ طَيرًا بِسُحْبِنَا

لِيَشدو بِعَذبِ الحُبِّ شِعرًا مُرَنِّمَا

حَنِينٌ إلى المَحبُوبِ مَزَّقَ أَضلُعي

أذُوبُ فَمَا يَومًا أَحَبَّ ومَا هَمَا

لَهِيبُ الغَرَامِ الآنَ يُشعَلُ دَاخلي

فَأَنزِفُ عَذبَ الشِّعرِ نَزفًا بَدا دَمَا

رَحِيقُ الهَوى قَدْ ضَمَّ نبضي وَذابَ بِيْ

بِسُكْرٍ أَذَابَ القَلبَ حَتَّى تَحَطَّمَا

أَتَانِي أَنِينَ الحُبِّ حِبرًا وَضَمَّني

فجِئتُ بِدَمعِ العِشقِ لَوحًا لِأرسُمَا

فَمَا كَانَ لِي يَومًا نَصِيبٌ مِنَ الهَوَى

وَلَا كُنْتُ يَومًا عَاشِقًا وَمُتَيّمَا

فَهُدبُ العُيونِ السّودِ مَزّقَ أَضلُعي

أصرتَ رمَاحًا يا جمالُ، وأَسهُمَا؟

أَكَانَ الهَوَى بِالقَلبِ دَمعًا مُكَبّلا

وَمَعنى الغَرَامِ الآنَ صَارَ تَوَهُّمَا؟

وَصَارَ الَّذي قَد قَالَ وَعدًا لِمَنْ هَوَى

خَدُوعًا .. لِمَعنى الحُبِّ حِينَ تَوهَّمَا !!

أَنَاْ والجِرَاحُ الآنَ جِئنَا كَأَدمُعٍ

بِضلعِ النَّوى صِرنَا رِفَاقًا وَتَوأَمَا

وَجُرحي، كَنَارِ الحُبِّ إِنْ جِئتُ عَاشِقًا

وَشِعري، بِضِلعِ الشَّوقِ دَمعًا تَضَرَّمَا

أَيَا لَيتَني، مَا كُنتُ أُدرِكُ في الدُّنَا

غَرَامًا، لأَهلِ العِشقِ بَاتَ مُسَمّمَا

حِدَادًا عَلَى يَومٍ عَشِقنَا وإنَّنِي

أُقِيمُ لأَهِلِ العِشقِ بِالشِّعرِ مَأتَمَا

وأَرثي وعُودَ العَاشِقينَ بِأدمُعي

وأرثي قُلوبًا صَابَهَا العِشقُ بِالعَمَى

أَنَا جِئتُ أشدو بِالقَصيدِ مُغَرِّدًا

كَطَيرٍ، بِغَابِ العِشقِ صَارَ مُجَشَّمَا