تخطَّ إلى المحتوى

على أوتار شرياني

غير معروف

٥٤ بيت

المتفرقات

على أوتارِ شرياني

سَأعزِفُ حُبَّها لحنًا بقافِيَتي

وأرسِمُ عَينَها شِعرًا عَلي شَفَتي

فينفَجرُ الحنينُ بِكُلِّ أشعاري

كما البركانِ مِن رِئَتي

ويبقى الشّعرُ معجزةً

إذا ذابت أنامِلَهُ

بعينِكِ أنتِ، مُعجزَتي

علي أوتارِ شُرياني

سَأعَزِفُها

جميعَ قصائدِ العُشّاقْ

وأَعبرُ قلبَها عِشقًا من الأوراقْ

وأهدِيَها قصورَ الشّعرِ عَاليةً

مِن الأشْواقْ

وأجعَلُها تنامُ بأعيُني عُمرًا

وفي الأحداقْ

جُنودُ الرّمشِ تَحرُسُهَا

وتُنشِدُ بين جَفنيهَا

أنا المُشتاقْ

فَضمّيني

برمشِ العينِ ضُمّيني

فإنّ قصيدتي سيفٌ

يُذبّحُني، ويُدميني

أيا عِشقًا

يُسافرُ في شراييني

أيا وطنًا

بِهِ تاهتْ عناويني

أنا المشتاقْ

أنا الولهانُ من زمنٍ

ونارُ الشوقِ تكويني

فَضمّيني

على أوتارِ شرياني

وحينَ بدأتُ أعزفُها

حنينُ الليلِ ألقاني

وهَلّ البدرْ

وجِئتُ لأعزفَ الذكرى

وصاحبني

جِراحُ الشّعرْ

تذكّرنا الذي قتلَ

الهوى والعمرْ

تَطهّرنا من الذكرى

توضّأنا،

وصلّينا،

بجَفنَيهَا،

صلاةَ الفجرْ

سألقاها، وتلقاني

وتَسكُنُ بينَ أحضاني

ولا تمضي وتنساني

وتترُكُ عُمرها أبدا

وتَهواني

وتبقى عينها وطني

وعنواني

وأعزُفها وتعزِفُني

على أوتارِ شرياني