بَعْضٌ مِنَ الْأَوْجَاعِ تُشْبِهُ ضِحْكَتِي
وَكَذَاكَ أُشْبِهُهَا
وَلَكِنْ
كُنْتُ مُسْتَاءً لِبُعْدِ مَسَافَةٍ
غَابَتْ عَنِ الْلُقْيَا
وَسِرٍّ دَبَّ فِي قَلْبِي الْحَرِيقَ..
قُرَابَةَ الْفَجْرِ
وَدَمْعَةٍ حَارَتْ لِأَنْ تَنْسَابَ عِطْرًا
كَيْ يُخَبِّئَهَا الْمَسَاءْ
بَعْضٌ مِنَ الْأَوْجَاعِ تَأْتِي؛ كَيْ تَعِيشَ
عَلَى انْدِمَالِ جِرَاحِنَا سَكَنًا لَنَا
مَاذا إذَا أَلْقَيْتَهَا
وَتَظَلُّ تَغْزِلُ ضِحْكَةً
لَا تُشْبِهُ الْأَحْزَانَ طُلَّتُهَا؟!
فَلَا وَجْعٌ يُرَاوِدُنَا
عَنِ الشَّوْقِ الْمُعَتَّقِ فِي خَبَايَا الْأَفْئِدَةْ
السِّرُّ فِي أَوْجَاعِنَا
أَنَّا تَرَكْنَاهَا لِتَنْمُوَ
حَتَّى صَارَتْ
سِرَّنَا الْمَقْبُوعَ دَاخِلِنَا وَخَارِجِنَا
فَلَا نَغْفُو سِوَى وَجْعٍ بِلَا نِسْيَانْ
لَوْ كَانَ وَجْعُكَ صَاحِبًا
اُهْجُرْهُ هَجْرًا بَائِنًا
وَابْدَأ بِقَلْبِكَ هُدْنَةَ الْإِنْسَانْ